تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
به محمّد يوشك ان ينفد فينقطع فنزلت :
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
اى - برئت اقلاما سمّى قلما لانّه قط رأسه و الاقليم القطعة من الارض و تقليم الاظفار قطعها ،
وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ
قرأ ابو عمرو و يعقوب و البحر بالنصب عطفا على ما ، و الباقون بالرفع على الاستيناف ،
يَمُدُّهُ
اى يزيده و ينصب منه ،
مِنْ بَعْدِهِ
من خلفه ،
سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
معنى الآية - لو برئت اشجار الارض اقلاما و جعل ماء البحر مدادا و زادت فيه
سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
مثله و كتبت بتلك الاقلام و المداد كلمات اللَّه انكسرت الاقلام و فنى المداد و لم ينفد كلمات اللَّه . و قيل : المراد بكلمات اللَّه علم اللَّه و سمّى كلمات لانّه لا يمكن كتابته الّا اذا كانت كلمات . و قيل معنى الكلمات اسماء ما خلقه و ما يخلقه فى الآخرة لانّها غير متناهية . و قيل : ما قضاه اللَّه فى اللوح المحفوظ ،
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
اى - منيع لا يعجزه شىء يريده ،
حَكِيمٌ
لا يلحقه سهو و لا عيب فى جميع ما يقوله و يفعله و قيل انّ حى بن اخطب قال : يا محمد انّك اوتيت الحكمة
وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
تزعم انّا لم نؤت من العلم الّا قليلا فكيف يجتمع هذان و هما ضدّان فنزلت هذه الآية اى - ما اعطاكم اللَّه من العلم بالاضافة الى ما يعلمه قليل . قوله :
ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
اى - قدرة اللَّه على خلق الجميع و بعثهم لقدرته على خلق نفس واحدة و بعثها لا يلحقه نصب قلوا ام كثروا يقول لها كن فيكون لا حاجة الى آلة و لا الى استعانة ،
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لكلام من انكر بالبعث ،
بَصِيرٌ
باحوال الاحياء و الاموات .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ
اى - يزيد من ساعات اللّيل فى ساعات النهار صيفا و يزيد من ساعات النهار فى ساعات اللّيل شتاء ،
وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
يعنى - الى ان يأتى يوم تكويرها و تسويدها ،
وَ أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
هذا تهدّد و وعيد ، اى - اذا جاء ذلك الاجل الذى ينقطع فيه جريان الشمس و القمر جازاكم اللَّه على اعمالكم كلّها .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 507 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )