تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
البلوى و اعطى داود الخلافة و ابتلى بالبليّة و الفتنة .
وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ
رأس الحكمة الشكر للَّه ثم المخافة منه ثم القيام بطاعته . و قيل الحكمة هى الاصابة فى القول و العمل و الفقه فى الدين .
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
قال الزّجاج معناه آتينا لقمن الحكمة لان يشكر للَّه . و قيل هو بدل من الحكمة . و قيل : هو تفسير للحكمة ،
وَ مَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
لانّ الشاكر يستحق المزيد ، من قوله :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
اى - يعود منفعة شكره اليه .
وَ مَنْ كَفَرَ
لن يضرّ اللَّه
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
عن العباد و شكرهم .
حَمِيدٌ
محمود فى صنعه .
وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ
اى - اذكر اذ قال لقمن لابنه و اسم ابنه ثاران ، و قيل مشكم ، و قيل انعم ،
وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ
، يا بنىّ انّها ان تك ، يا بنىّ اقم . قرأ حفص بفتح الياء فى ثلاثتهنّ و قرأ ابن كثير باسكان الياء فى الاولى و الثالثة و كسر الياء فى الثانية ، و قرأ الباقون بكسر الياء فى ثلاثتهنّ
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
هذا هو الظلم الذى حذر منه ابرهيم فى سورة الانعام :
الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
و قال الشاعر :
الحمد للَّه لا شريك له * من اباها فنفسه ظلما
و وقف بعض المفسّرين على قوله :
لا تُشْرِكْ
ثم ابتداء بالقسم فقال :
بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
اظلم الظلم .
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
اى - وصّيناه بالاحسان الى والديه ثمّ رجح الامّ و بيّن عظم حق الوالدة فقال :
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ
اى - ضعفا على ضعف و شدّة بعد شدّة . فالوهن - الاوّل ما ينؤها من ثقل الحمل و الوهن الثانى ما يعتريها من الطلق ، و عبوء التربية و الرضاع .
وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ
المراد بهذا الفصال الرضاع لانّ عاقبة الرضاع الفصال كقوله :
أَعْصِرُ خَمْراً
و المعنى انّها بعد الوضع ترضعه عامين . و ذلك مما يزيدها ضعفا . فلهذا وجب على الولد مراعاتها و القيام