تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الصالحة و لذلك قرن اللَّه بينهما و جعل الجنّة مستحقة بهما . قال اللَّه تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
. و قيل استحقاق الجنّة بالايمان و استحقاق الدرجات بالاعمال
لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ
اضاف الجنّات الى النعيم لتحقيق النعيم بتلك الجنّات . و قيل جنّات النعيم احدى الجنان السّبع على ما روى وهب بن منبه عن ابن عباس : قال : خلق اللَّه الجنان يوم خلقها فصلّى بعضها على بعض فهى سبع جنان : دار الجلال ، و دار السلام ، و جنة عدن و هى قصبة الجنة مشرفة على الجنان كلّها ، و جنّة المأوى ، و جنة الخلد ، و جنّة الفردوس ، و جنات النعيم . قال : و الجنان كلّها مائة درجة ما بين الدرجتين مسيرة خمس مائة عام ، حيطانها لبنة من ذهب و لبنة من ياقوت و لبنة من زبرجد ، ملاطها المسك و قصورها الياقوت و غرفها اللؤلؤ و مصاريعها الذهب و ارضها الفضّة و حصباؤها المرجان و ترابها المسك ، اعدّ اللَّه لاوليائه يقول تعالى : اوليائى جوزوا الصراط بعفوى و ادخلوا الجنّة برحمتى .
خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ
نصب على المصدر و
حَقًّا
حال للوعد ، اى - وعد اللَّه وعدا حقا اى - من صفة وعد اللَّه انّه حق و حاله انّه ينجز لا محالة
وَ هُوَ الْعَزِيزُ
المنيع لا يغلب و لا يقهر
الْحَكِيمُ
لا يسهو فى فعله و لا يغلط .
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
الهاء راجعة الى السماوات لا غير يعنى خلق السماوات السبع و امسكها بقدرته على غير عمد و انتم ترونها كذلك و - العمد - جمع عمود
وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
يعنى لان تميد بكم لقوله :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
يعنى لئلا تضلّوا ،
وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ
مع كثرتها و اختلاف اجناسها .
وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ
اى - من السحاب مطرا فى اوقات الحاجات اليها
فَأَنْبَتْنا فِيها
اى - فى الارض
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
اى من كلّ صنف جنس من النّبات حسن المنظر كثير المنافع ، و قيل : سمّاه كريما لانه يكرم على العباد ما ينتفعون به .
هذا خَلْقُ اللَّهِ
اى - هذا الذى عدّدته عليكم ، خلق اللَّه اى - مخلوقه فاقام الخلق
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 488 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )