تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
القرآن . و قال سبيل اللَّه - القرآن .
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
يعنى ليضلّ غيره بذلك عن استماع القرآن . و قرأ ابن كثير و ابو عمرو
لِيُضِلَّ
بفتح الياء ، اى - ليضلّ هو بهذا الفعل عن سبيل اللَّه . و عن ابى امامة قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « انّ اللَّه بعثنى هدى و رحمة للعالمين و امرنى بمحو المعازف و المزامير و الاوثان و الصلب « 1 » و امر الجاهلية و حلف ربّى بعزته لا يشرب عبد من عبيدى جرعة من خمر متعمدا الّا سقيته من الصديد مثلها يوم القيامة مغفورا له او معذبا و لا يسقيها صبيّا صغيرا ضعيفا مسلما الّا سقيته مثلها من الصديد يوم القيامة مغفورا له او معذبا و لا يتركها من مخافتى الّا سقيته مثلها من حياض القدس يوم القيامة ، لا يحلّ بيعهنّ و لا شراهن و لا تعليمهنّ و لا التجارة بهن ، و ثمنهن حرام يعنى - الضّوارب . و عن محمد بن المنكدر قال : بلغنى انّ اللَّه عزّ و جلّ يقول يوم القيامة اين الذين كانوا ينزهون انفسهم و اسماعهم عن اللهو و مزامير الشيطان ادخلوهم رياض المسك ، ثم يقول للملائكة اسمعوا عبادى حمدى و ثنائى و تمجيدى . و اخبروهم ان :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ
.
وَ يَتَّخِذَها هُزُواً
قرأ حمزة و الكسائى و يعقوب بنصب الذال عطفا على قوله ليضلّ و قرأ الآخرون بضم الذال عطفا على قوله يشترى ، و المعنى - و هو يتّخذها هزوا اى يتّخذ آيات اللَّه هزوا ، يعنى يعيبها و يحقرها و يتسفّه على من يقرأها
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
مخز مذلّ .
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً
هذا دليل على انّ الاية السابقة نزلت فى النضر بن الحارث ، يعنى - و اذا قرى عليه آيات كتابنا اعرض عن تدبّرها متكبرا رافعا نفسه عن طاعة رسولنا و الاصغاء الى ما يتلوه عليه من آياتنا
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
يعنى - لم يتدبّرها و لم يفكّر حتى هو بمنزلة من لا يسمع لوقر و صمم
فِي أُذُنَيْهِ
- يقال وقرت اذنه و وقرها اللَّه اللّهم قرّ اذنه
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الايمان التصديق بالقلب و تحقيقه بالاعمال
هامش
( 1 ) جمع صليب و در نسخه ( الف ) « صليب » است