تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فحلفوا على شىء يتبيّن لاهل الجمع انّهم كاذبون فيه و كان ذلك بقضاء اللَّه و قدره ، بدليل قوله :
يُؤْفَكُونَ
اى - يصرفون عن الحق ثمّ ذكر انكار المؤمنين عليهم كذبهم ، فقال :
وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ
و هم الانبياء و علماء المؤمنين - و قيل الملائكة مجيبين لهم توبيخا ،
لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ
اى - فى حكم اللَّه و علمه المثبت فى اللّوح المحفوظ . و قيل فيما كتب اللَّه لكم فى سابق علمه ، و قيل فيه تقديم و تأخير ، تقديره : و قال الذين اوتوا العلم فى كتاب اللَّه و الايمان لقد لبثتم ،
إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ
الذى كنتم تنكرونه فى الدنيا ،
وَ لكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ذلك فى الدّنيا فحلفتم على جهل و لا ينفعكم العلم به الآن بدليل قوله :
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ
اى - عذرهم ، اخذ من المعذار ، و هو الستر و قولهم من عذيرى معناه من الذى يقوم تبينن عذرى
وَ لا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
، اى - لا يطلب منهم الاعتاب . و الاعتاب - الخروج ممّا يوجب العتب - يريد انّه لا يقبل منهم توبة و يسألون الرجعة الى الدّنيا لاستدراك الفائت فلا يجابون . قرأ اهل الكوفة :
لا يَنْفَعُ
بالياء هاهنا ، و فى حم المؤمن و تابعهم نافع فى حم المؤمن و قرأ الباقون بالتّاء فيهما .
وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
، يعنى - بيّنّا لهم فيه من كل شبه و من كلّ نوع ممّا يحتاجون اليه من امر الدّين و الدّنيا يهتدى به المتفكّر و يعتبر به الناظر المتدبّر ،
وَ لَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ
اخرى ، مع هذا القرآن على وضوحه و اصابة امثاله و بيان حججه ،
لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
ما انتم الّا على باطل ، يعنى : انّهم لا يهتدون بتلك الآية ايضا و لم يعرفوا بها صحة دينك و حقيقة امرك كما لم يهتدوا بهذا القرآن و لم يعلموا به شيئا من ذلك .
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
اى - كما اخبرناك عن هؤلاء