تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
روى انّ ابرهيم ( ع ) لمّا بدأ الشيب فى رأسه و عارضيه قال : يا رب ما هذا ؟ فقال : وقار الشيب ، فقال : اللّهم زدنى وقارا . و فى الخبر عن النبى ( ص ) : من اجلال اللَّه اكرام ذى الشيبة المسلم و حامل القرآن و قال ( ص ) ثلاثة لا يستخف بهم الّا منافق : امام مقسط ؛ و ذو شيب فى الاسلام ؛ و ذو علم . و قال ( ص ) : من شاب شيبة فى الاسلام كانت له نورا يوم القيامة ما لم يخضبها او ينتفها . و عن بعضهم قال : رأيت يحيى بن اكثم القاضى فى المنام فقلت له ما فعل اللَّه بك ؟ فقال غفر لى ، الّا انّه وبّخني ، ثمّ قال : يا يحيى خلّطت علىّ فى دار الدنيا ، فقلت اى رب ، اتكلت على حديث حدثنى ابو معاوية الضرير عن الاعمش عن ابى صالح عن ابى هريرة قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : انّك قلت انّى لاستحيى ان اعذّب ذا شيبة بالنّار ، فقال قد عفوت عنك يا يحيى و صدق نبيّى الّا انّك خلطت علىّ فى دار الدنيا . و عن واثلة بن الاسقع قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « خير شبابكم من تشبه بكهولكم و خير كهولكم من تشبّه بشبابكم » . و قال ( ص ) : « اوصيكم بالشباب خيرا ثلاثا ، فانّهم : ارقّ افئدة الا و انّ اللَّه ارسلنى شاهدا و مبشّرا و نذيرا ، فخالصنى الشبّان و خالفنى الشيوخ » .
وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ
يحلف الكافرون
ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
فى قبورهم . و قيل ما لبثوا فى الدنيا الّا ساعة واحدة ، و ذلك لاستقلالهم مدة الدنيا و مدة البرزخ فى جنب ما استقبلهم من الابد الذى لا انقطاع له ، نظيره قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ
.
كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ
اى - يصرفون عن الصدق فيأخذون فى الافك . و ذلك انّهم كانوا ينكرون البعث و النشور و يحلفون على بطلان ذلك كما اخبر سبحانه فى قوله :
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
، المعنى - انّهم يذهبون عن الحق فى ذلك اليوم كما كانوا يذهبون عن الحق فى ذلك اليوم كما كانوا يذهبون عنه فى الدّنيا . و قيل اراد اللَّه ان يفضحهم