تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فان اصابهم خير لم يشكروا و ان نالهم او رأى « 1 » شىء يكرهونه ، جزعوا و كفروا .
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
، اى - من كان كما وصفنا فلا تطمع فى قبوله منك لانّه فى التشبيه كالميّت و الاصم الّذى لا سبيل له الى السمع . و هم الّذين علم اللَّه قبل خلقهم انّهم لا يؤمنون به و لا برسله
وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
قرأ ابن كثير لا يسمع بالياء و فتحها ، الصّم رفع ، و انّما قال :
إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
و الاصمّ لا يسمع مقبلا و لا مدبرا لانّه حالة الاقبال ربّما يفهم بالرمز و الاشارة بتحريك الشفاه و ان لم يسمع باذنه ، و اذا ولّى فلا يسمع و لا يفهم الاشارة و لا سبيل الى افهامه . و فى الآية دليل ان الاحياء قد تسمّى امواتا اذا لم يكن لهم منفعة الحياة فانّ اللَّه عزّ و جل سمّاهم موتى و كانوا احياء على الحقيقة لكنّهم لما لم يكن لهم منفعة الحياة سمّاهم موتى ، و قال امير المؤمنين على ( ع ) : مات خزّان الاموال و هم احياء و العلماء باقون ما بقى الدهر ، اجسادهم مفقودة و آثارهم بين الورى موجودة » .
وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ
قرأ حمزة تهدى العمى عن ضلالتهم يعنى - و لست بهادى الكفّار الذين قد عمى قلوبهم عن الحق و لا تقدر على اسماع الايمان و الهدى احدا الّا من قضى اللَّه فى سابق علمه و نافذ حكمه ، انّه يؤمن باللّه و آياته اذا تليت عليه و يهتدى بهداه اذا هدى اليه . نظيره قوله :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ
- و ذكّر فانّ الذكرى تنفع المؤمنين ،
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
خاضعون للَّه بالطّاعة .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
بفتح الضاد ثلثهن قرأ حمزة و ابو بكر « من ضعف » يعنى من نطفة ، يريد من ذى ضعف ، اى - من ماء ذى ضعف ، كما قال :
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
.
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً
اى - من بعد ضعف الطفولية شبابا ، و هو وقت القوة
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
هرما
وَ شَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ
من الضعف و القوّة و الشباب و الشيبة
وَ هُوَ الْعَلِيمُ
بتدبير خلقه
الْقَدِيرُ
على ما يشاء .
هامش
( 1 ) ادنى ( الف )