اللَّه تعالى انى خلقت عبادى حنفاء فاحتالتهم الشياطين عن دينهم .
و قال عبد اللَّه بن المبارك : فى
قوله ( ص ) - كل مولود يولد على الفطرة -
قال على الخلقة التي جبل عليها فى علم اللَّه تعالى من سعادة او شقاوة ، فكل منهم صائر فى العاقبة الى ما فطر عليها و عامل فى الدّنيا بالعمل المشاكل لها . فمن علم انّه يكون سعيدا اراد سعادته و اخبر عن سعادته و خلقه فى حكمه سعيدا ، و من علم شقاوته اراد ان يكون شقيّا و اخبر عن شقاوته و خلقه فى حكمه شقيا . ثم قال :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
اى - ما جبل عليه الانسان من السعادة و الشقاوة لا يتبدّل فلا يصير السعيد شقيّا و لا الشقىّ سعيدا . و قيل
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
، اى - لا يقدر أحد أن يغيّر هذه الخلقة . و قيل هو نهى عن الخصاء و غيره ، اى - لا تغيير لخلق اللَّه من البهائم ، بالخصاء و بتك الآذان و نحوه .
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
المستقيم الذى لا عوج فيه
وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
و هم الكفار لاعراضهم عن الدلائل الدّالّة عليه و الشواهد الشّاهدة له .
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
منصوب على الحال ، اى - اقم وجهك انت و امّتك منيبين اليه لانّ مخاطبة النبى ( ص ) يدخل معه فيها الامّة كما قال : يا ايها النبى اذا طلقتم النساء منيبين اليه ، اى - راجعين اليه بالتوبة مقبلين اليه بالطاعة ،
وَ اتَّقُوهُ
اى - اتقوا مخالفته
وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ
ادّوها فى اوقاتها على شرائطها و حقوقها
وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
.
مِنَ الَّذِينَ
بدل من المشركين
فَرَّقُوا دِينَهُمْ
حمزة و كسايى فارقوا خوانند بالف ، اى - فارقوا دينهم ، و هم اليهود و النصارى و طوائف اهل الشرك .
معنى آنست كه از مشركان مباشيد ايشان كه از دين خويش جدا شدند و با دين بنمانند و اگر :
فَرَّقُوا دِينَهُمْ
خوانى ، بر قراءت باقى ، مراد به اين اصحاب اهواءاند و اهل بدعت . ميگويد از ايشان مباشيد كه دين خويش پاره پاره كردند بپارهاى بگرويدند