تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
عن اللَّه حججه و ادلّته .
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ
، يعنى - ثباتهما قائمتين بلا عمد بامره لهما بالقيام ، و قيل بفعله . قال ابن مسعود قامتا على غير عمد بامره ،
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً
قيل هذا وقف تام . ثم ابتدأ فقال :
مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
فيه تقديم و تأخير : يعنى - اذا انتم تخرجون من الارض . قال ابن عباس تخرجون من القبور . و قيل الوقف عند قوله من الارض يعنى دعاكم و انتم فى الارض ، اى - فى القبور و الدّعوة فى الآية هى النفخ فى الصور ، كذلك قوله :
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
.
وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ
من الملائكة و من فى
الْأَرْضِ
من الانس و الجن
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
، اى - مطيعون . و هذه الطاعة ليست بطاعة العبادة ، انّما هى طاعة الظهور من العدم اذ قال المكوّن عزّ جلاله كونوا فكانوا . و قيل هى طاعة ارادة لا طاعة عبادة ، اى - خلقهم على ما ارادوهم منقادون لما يريده بهم من حياة و موت و بعث و صحّة و سقم و عزّ و ذلّ . و قيل
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
اى - قائمون فى القيامة و قيل
قانِتُونَ
، اى مصلّون فيكون المراد به المؤمنين .
وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
فى الدنيا
ثُمَّ يُعِيدُهُ
هم فى الآخرة
وَ هُوَ أَهْوَنُ
. فيه قولان : احدهما ، و هو هيّن
عَلَيْهِ
فيكون افعل بمعنى : فعيل ، كقوله :
اللَّهِ أَكْبَرُ
بمعنى الكبير . و الثانى ان الاعادة اهون عليه فى تقديركم و زعمكم . و قيل
وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
، اى - على الخلق يقولون بصيحة واحدة ، فيكون اهون عليهم من ان يكونوا نطفا ثم علقا ثم مضغا الى ان يصيروا رجالا و نساء . . . . قوله :
وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى
، مفسران اين سخن را دو معنى گفته‌اند يكى آنست كه له الصفة الاعلى ، مثل بمعنى صفت است ، چنان كه :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 448 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )