تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
و ثنا من حجارة لا يغنى عنهم من اللَّه شيئا و لم يتّخذوا من دون اللَّه وليّا . قال يزيد بن ميسرة العنكبوت شيطان مسخه اللَّه عزّ و جل و قال على بن ابى طالب ( ع ) طهروا بيوتكم من نسج العنكبوت فان تركه فى البيوت يورث الفقر .
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
قرأ اهل البصرة و عاصم
يَدْعُونَ
بالياء اى - يعلم ما يدعوا هؤلاء الكفار الذين اهلكناهم من الامم من دونه من شىء وثن أو صنم او ملك او جن ، و قرأ الآخرون بالتّاء خطابا بالمشركى قريش ، اى - يعلم ما تدعون انتم من دونه من شىء ، و المعنى - انّ اللَّه يعلم ايها القوم حال ما تدعون من دونه من شىء انه لا ينفعكم و لا ينصركم ان اراد اللَّه بكم سوء . و فى هذا الكلام ضرب من الوعيد كقول القائل لمن يتهدّده انى عالم بما تصنع و انه غير خاف على
وَ هُوَ الْعَزِيزُ
فى انتقامه من اعدائه
الْحَكِيمُ
فى تدبير خلقه .
وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ
المثل - كلام يتضمن تشبيه الآخر بالاوّل ، يريد امثال القرآن التي شبّه بها احوال كفار هذه الامّة باحوال كفار الامم المتقدمة
نَضْرِبُها
اى - نبيّنها للناس يستبدلوا بها و ليتفكروا فى معانيها
وَ ما يَعْقِلُها
اى ما يعقل الامثال
إِلَّا
العلماء الذين يعقلون عن اللَّه . عن جابر بن عبد اللَّه انّ النبى ( ص ) تلا هذه الآية ثمّ قال : العالم من عقل عن اللَّه فعمل بطاعته و اجتنب سخطه .
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ
بقوله الحق ، و قيل للحق الذى اراد اقامته فى خلقه . و قيل لم يخلقها باطلا لغير شىء بل لامر ما
إِنَّ فِي ذلِكَ
اى - فى خلقها
لَآيَةً
لدلالة
لِلْمُؤْمِنِينَ
على قدرته و توحيده و خصّ المؤمنين بالذكر لانتفاعهم بها .
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
اى - اقرأ القرآن و اتّبعه . و قيل اقرأ على اهل مكة ما انزل اللَّه من القرآن و عظهم بما فيه من المواعظ و كلّفهم ما فيه من الفرائض
وَ أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ
الفحشاء - ما قبح من الاعمال - ، و المنكر - ما لا يعرف فى الشّرع - قال ابن مسعود و ابن عباس :