تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الكفر و المعاصى
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
الذى وجب عليهم سلوكه و هو الايمان باللّه و رسله
وَ كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
ذوى بصائر يمكنهم تميز الحق من الباطل . و قيل
وَ كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
يعنى - ثمود و استبصارهم حدقهم فى جوب الصخر بالوادى بيوتا ، و قال فى موضع آخر :
فارِهِينَ
.
وَ قارُونَ وَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ
اى - بالواضحات من الآيات
فَاسْتَكْبَرُوا
فتكبّروا و تعظّموا عليها به ترك الايمان و التصديق
وَ ما كانُوا سابِقِينَ
فائتين . بل ادركهم العذاب . يقال لمن فات طالبه سبق و اللَّه تعالى طالب كلّ مكلّف بجزاء عمله ان خيرا فخيرا و ان شرّا فشرّا .
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
و هم قوم لوط . و الحاصب الحجر : اى - ارسلنا على قوم لوط حجارة من سجّيل منضود . و قيل الحاصب - الرّيح العاصفة التي فيها الحصباء و هى حصى صغار سلّطها اللَّه على عاد فاهلكهم
وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
و هم ثمود صاح جبرئيل ( ع ) بهم صيحة فزهقت ارواحهم و كذلك قوم شعيب ،
وَ مِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ
يعنى قارون و قومه ،
وَ مِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا
يعنى فرعون و اصحابه و قوم نوح ،
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
اى ليضع عقوبته فى غير موضعها ،
وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بالكفر و التكذيب .
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا
اى - صفة الذين اتخذوا ، و المثل و النظير واحد ، و المثل قول سائر و يشبّه فيه حال الثانى بالاول يقول تعالى .
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
يعنى - الاصنام يرجون نصرها و نفعها عند حاجتهم اليها
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً
لنفسها فيما « 1 » يكنّها فلم يغن عنها بناؤها شيئا عند حاجتها اليه ؛ فكما انّ بيت العنكبوت لا يدفع عنها بردا و لا حرّا ، كذلك هذه الاوثان لا تملك لعابديها نفعا و لا ضرّا و لا خيرا و لا شرّا ،
وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ
اى - اضعف البيوت
لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
اى - لو كانوا يرجعون الى علم لعلموا انّ
هامش
( 1 ) كما ( ج )