تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قرأ العامة بضم الخاء و كسر السين .
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
لا ينجون من عذابه فى الآخرة .
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً
اى - نجعل الدار الآخرة ،
لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ
تجبّرا و استطالة على الناس و تهاونا بهم . و قال الحسن معناه الذين لم يطلبوا الشرف و العزّ عند ذى سلطانهم . و عن على ( ع ) انّها نزلت فى اهل التواضع من الولاة و اهل القدرة
وَ لا فَساداً
. قال بعضهم الفساد هاهنا هو الدعاء الى عبادة غير اللَّه و قيل هو اخذ اموال الناس به غير حق و قيل هو العمل بالمعاصى .
وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
اى العاقبة المحمودة لمن اتقى عقاب اللَّه بأداء اوامره و اجتناب معاصيه . گفته‌اند ربّ العالمين در اوّل سورة گفت :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
اضافت علو و برترى جستن بر مردم با فرعون كرد و اضافت فساد با قارون كرد آنجا كه گفت :
وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ
انگه در آخر سورة گفت :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً
سراى آخرت و نعيم جنّت ايشان را است كه علوّ فرعونى نجويند و نه فساد قارونى
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
يعنى - من اتى اللَّه يوم القيامة بالايمان و الاعمال الصالحة فانه يلقى من اللَّه خيرا ، اى ثوابا و جزاء على ذلك و هو خير كثير . و المراد بالحسنة : - كلمة الاخلاص - لا إله الا اللَّه و السّيّئة - الشرك - و قيل من اتى اللَّه يوم القيامة بالاعمال الصالحة فله خير من المثوبة التي يستحقها عليها . و ذلك انّه يجازيه بالواحدة عشرا فيكون الواحد ثوابا مستحقا و التسعة تفضلا وجودا ، و التسعة خير من الواحدة من ذلك الجنس و من اتى اللَّه يوم القيامة بالكفر و الشرك فان اللَّه لا يعاقبه على ذلك الّا به قدر استحقاقه من العقاب ، و يريد اللَّه فى ثواب الاحسان و لا يزيد فى عقاب الاساة ، لانّ الزيادة فى الاحسان و الثواب كرم وجود و الزيادة فى الاساة و العقاب ظلم و جور .