انّما يصحب محمدا الفقراء و اراذل النّاس و لو لا ذلك لآمنّا . قومى درويشان و گدايان و ناكسان مردم بصحبت محمد افتادهاند و اگر نه ايشان بودندى ما ايمان آورديمى .
ربّ العالمين گفت :
وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ
لصحبة رسوله و نصرة دينه من يشاء و هم الصّحابه رضوان اللَّه عليهم اجمعين . و فى ذلك ما
روى عن جابر بن عبد اللَّه عن النبىّ ( ص ) قال : « انّ اللَّه عزّ و جلّ اختار اصحابى على جمع العالمين سوى النبيّين و المرسلين و اختار لى من اصحابى اربعة : ابا بكر و عمر و عثمان و عليا رضى اللَّه عنهم .
فجعلهم خير اصحابى و فى كلّ اصحابى خير و اختار امّتى على سائر الامم ، و اختار لى من امّتى اربعة قرون بعد اصحابى : القرن الاوّل و الثانى و الثالث تترى و الرّابع فردا . »
و عن عمرو بن دينار عن وهب عن اخيه فى قوله :
وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ
قال اختار من الغنم الضّان و من الطّير الحمام .
الخيرة اسم بمعنى المختار ، تقول محمد خيرة اللَّه من خلقه و هو فى الاصل مصدر كالطّيرة . و الخيرة - المصدر - من اختار كالرّيبة من ارتاب .
سُبْحانَ اللَّهِ
تنزيها له عن ان يكون لاحد عليه اختيار ،
وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
اى - تعظّم عن ان يكون له شريك . و قيل معنى الاية يختار للشفاعة من يشاء فيأذن له فيها
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
فيختاروا الاصنام لتكون لهم شفعاء .
وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما يُعْلِنُونَ
يقال اكننت الشّىء اذا اخفيته فى نفسك ، فاذا صنته قلت كننته . و المعنى - و ربّك يعلم ما تضمر صدورهم و يستتر
وَ ما يُعْلِنُونَ
اى - يبدون بالسنتهم و جوارحهم . بيّن اللَّه تعالى انّ اختياره من يختار منهم للايمان على علم منه بسرائر امورهم و بواديها و انّه تعالى يختار للخير اهله فيوفقهم و يولّى الشّرّ اهله و يخلّيهم و ايّاه .
وَ هُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
يعنى - و ربّك هو الاله على التحقيق الّذى يستحقّ الالهيّة ليس فى السماوات و الارض إله غيره ، هو المحمود على الحقيقة فى الدّنيا و الآخرة