تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شُرَكائِيَ
لانّ النّداء الاوّل التّقرير بالاقرار على النّفس بالغى الّذى كانوا عليه و دعوا اليه و الثّاني التّعجيز عن اقامة البرهان لما طولبوا به بحضرة الاشهاد مع انّه تقريع بالاشراك بعد تقريع .
وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
يعنى - اخرجنا و احضرنا
مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ
يعنى - رسولهم الّذى ارسل اليهم . نظيره :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
،
وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
، يشهد عليها بما اجابت به فيما دعيت اليه من التّوحيد و انّه قد بلغهم رسالة ربّه . و قيل يشهد عليهم بجميع اعمالهم . و قال بعضهم عنى بالشّهيد - العدول من كلّ امّة - و ذلك انّه سبحانه لم يخلّ عصرا من الاعصار عن عدول يرجع اليهم فى امر الدين و يكونون حجة اللَّه على النّاس يدعونهم الى الدين فيشهدون على النّاس يوم القيامة بما عملوا من العصيان . و قد روى عن النّبي ( ص ) انّه قال : ان اللَّه نظر الى اهل الارض عربهم و عجمهم برهم و فاجرهم ، فمقتهم جميعا غير طايفة من اهل الكتاب : ثم اختلفوا فى كيفيّة الشّهادة فقال بعضهم يشهدون على اهل عصرهم و زمانهم كما قال اللَّه تعالى مخبرا عن عيسى ( ع ) :
وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
. و قيل يشهدون عليهم و على من بعدهم ، كما جاء فى الحديث : ان اعمال الامة تعرض على النبى ( ص ) ليلة الاثنين و الخميس .
فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ
اى - قلنا للمشهود عليهم
هاتُوا بُرْهانَكُمْ
و حجّتكم على صحّة ما كنتم تدينون به ليكون لكم تخلص عمّا شهدوا عليكم ،
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ
يعنى فبهتوا و تحيّروا و علموا يقينا انّ الحجّة البالغة للَّه عليهم و انّه لا حجّة لاحد منهم على اللَّه . و قيل فعلموا انّ الحقّ ما اتاه الرّسل به
وَ ضَلَّ عَنْهُمْ
اى - ذهب عنهم
ما كانُوا
يرجونه من معبوديهم ذهابا لا يظهر له اثر .