تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لا يَعْلَمُونَ
انّ ذلك من انعام اللَّه عليهم فهم ياكلون رزقه و يعبدون غيره . ثمّ خوّفهم فقال :
وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ
يعنى من اهل قرية
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
يعنى - بطر اهلها فى معيشتهم فحذف فى فانتصب على نزع الخافض . و قيل هو نصب على التّميز و البطر و الاشر و احد و هو سوء احتمال النعمة و مقابلتها بضدّ ما يجب مقابلتها به .
فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ
خراب ترونها فى مجيئكم و ذهابكم
لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ
اى - من بعد هلاك اهلها
إِلَّا قَلِيلًا
لم تخرب و قيل الّا قليلا منها سكنت و قيل سكنها الهام و البوم ، و قيل لم يسكنها الّا المسافرون ينزلونها ساعة ثم يرتحلون
وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ
لم يبق لها مالك الّا اللَّه و هذا وعيد للمخاطبين .
وَ ما كانَ رَبُّكَ
يا محمد
مُهْلِكَ الْقُرى
اى - البلدان الّتى حوالى مكة فى عصرك و زمانك
حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها
يعنى مكة و هى ام القرى لانّ الارض دحيت من تحتها يبعث الرّسول ابلائا للعذر و الزاما للحجّة : يريد به محمدا ( ص )
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ
آيات اللَّه و يبيّن لهم دعوته
وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى
اى و ما عذّب اللَّه اهل بلدة من البلاد الّا و هم به كافرون ، و لتوحيده جاحدون و لحجته معاندون و الظالمون هم الذين ظلموا انفسهم بالكفر و الشّرك و قيل هم الذين يظلم بعضهم بعضا .
وَ ما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
زائلة مضمحلة ، سمّاها متاعا لانّها تفنى و لا تبقى كمتاع البيت . و ما عند اللَّه من الثواب افضل و ادوم .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ا فلا تفهمون فتميّزوا بين المضمحلّ الذاهب و بين الباقى الدائم . و قرأ ابو عمرو : ا فلا يعقلون بالياء ، و وجهه ظاهر .
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً
يعنى عليا و حمزة و الوعد الحسن الجنة و نعيمها فهو لاقيه اى : مدركه و مصيبه لا محاله اذ لا خلف لوعدنا كمن متّعناه متاع الحياة الدنيا الّذى هو مشوب بالتنغيص و التكدير زائل عن قريب و هو ابو جهل . و قيل فى النبىّ ( ص ) و
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 327 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )