بيننا و بينكم المتاركة و قوله
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
يعنى لا نبتغى جواب الجاهلين و جهلهم .
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
اى - انّك لا تقدر على هداية من تحبّ هدايته لكنّ اللَّه يقدر على هداية
مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
اى - به من قضى له ان يهتدى .
اجمع المفسرون على انّها نزلت فى ابى طالب و فى الصحيحين انّ سبب نزول الاية
انّ ابا طالب لما حضرته الوفاة جاءه رسول اللَّه ( ص ) فوجد عنده ابا جهل و عبد اللَّه بن ابى امية ، فقال رسول اللَّه يا عمّ قل لا الا إله الّا اللَّه كلمة احاجّ لك بها عند اللَّه . قال ابو جهل و عبد اللَّه بن ابى امية : ا ترغب عن ملّة بن عبد المطّلب ؟ فلم يزل رسول اللَّه يعرضها و يعاودانه بتلك المقالة حتّى قال ابو طالب آخر ما كلّمهم به انا على ملّة عبد المطّلب و ابى ان يقول لا إله الّا اللَّه . فقال رسول اللَّه ( ص ) : لاستغفر لك ما لم انه عنك فانزل اللَّه
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
الآية
و انزل فى ابى طالب انّك لا تهدى من احببت و
روى ابو هريرة قال قال رسول اللَّه ( ص ) لعمّه قل لا إله الّا اللَّه اشهد لك بها يوم القيامة قال : لو لا ان تعيّرنى نساء قريش يقلن حمله على ذلك الجزع لاقررت بها عينك . فانزل اللَّه : انّك لا تهدى من احببت »
يعنى ابا طالب
وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
يعنى العباس .
و
روى انّ ابا طالب قال لقريش صدّقوا ابن اخى و آمنوا به ترشدوا و تفلحوا فقال له النّبي ( ص ) تامرهم بالنّصيحة لانفسهم و تتركها لنفسك ؟ و هذا لقوله : و هم ينهون عنه و يناون عنه يعنى ابا طالب ينهى النّاس عن اذاه و يتباعد عنه . فقال ابو طالب للنبى فما تريد ؟ فقال : اريد ان تشهد شهادة الحقّ اشفع لك عند اللَّه فقال :
انّى لاعلم انّك صادق و لكنى اموت على ملّة اشياخى و عبد المطلب و هاشم و عبد مناف و قصى .
و عن الزهرىّ عن محمد بن جبير عن ابيه قال لم يسمع احد الوحى يلقى على