وَ قالَ مُوسى
قرأ مكى به غير واو و كذلك هو فى مصاحفهم ، اى - قال موسى جوابا لهم عن قولهم :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
، اى - ربّى اعلم بالانبياء قبلنا . و قيل معناه
رَبِّي أَعْلَمُ
بى انّ الّذى جئت به من عنده و بامره ، اى - هو اعلم بذلك منكم حيث نسبتمونى الى الكذب و السّحر ،
وَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
.
قرأ حمزة و الكسائى و من يكون بالياء ، اى - و هو اعلم به من تصير له الجنّة دارا و مستقرّا فى عاقبة امره ،
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
اى لا ينجو من عقابه فى الآخرة و لا يفوز بثوابه فيها الكافرون ، ظالمون لانفسهم باهلاكها فى الكفر و التّكذيب .
وَ قالَ فِرْعَوْنُ
عند ذلك لاشراف جنوده و قومه من القبط لست اعلم لكم ربّا سواى و لا الها غيرى فلا تغتروا بموسى و سحره و لا تقبلوا دينه . و يا هامان اوقد لى على الطين نارا تجعله مطبوخا . قيل انّ فرعون هو الّذى امر اوّلا باتخاذ الآجر
فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً
اى - قصرا عاليا فى الهواء
لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ
اى - لا حسب موسى
مِنَ الْكاذِبِينَ
بما يقول انّ فى السّماء الها . قيل اراد بذلك ايهام ضعفة قومه انّ الّذى يدعو اليه موسى موصول اليه مقدور عليه قال الحسن كذب عدوّ اللَّه فى قوله فى موسى اظنّه كاذبا لانّه كان يعلم انّه رسول اللَّه قال اللَّه سبحانه و تعالى :
وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا
. و قيل انّ بين قوله :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
و بين قوله :
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
اربعون سنة .
اصحاب سير گفتند چون فرعون وزير خود را فرمود هامان كه از بهر من اين قصر بساز هامان جمع كرد استادان و كارگران بسيار ، گويند كه پنجاه هزار استاد گلگير بودند بيرون از كارگران و آجربران و آلات و ساز آن از چوب و آهن همه بساختند و بنائى عظيم برآوردند بآجر و گچ ، و ارتفاع آن چندان بدادند كه در همهء دنيا مانند آن هرگز كس نديد و نشيند و مرد قوى طاقت نداشت كه بر سر آن