تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
هذه الامّة
أَنْ يا مُوسى
يعنى نودى بان يا موسى
إِنِّي أَنَا اللَّهُ
الّذى ناديتك و دعوتك باسمك و انا ربّ الخلائق اجمعين . و هذا اوّل كلامه لموسى .
وَ أَنْ أَلْقِ عَصاكَ
يعنى - نودى بان الق عصاك فلما راى العصا تهتزّ اى تتحرك حركة شديدة ، و الجانّ صغار الحيّات لكنّه اسرع حركة من الثّعبان و اوحى اهتزازا . و كان حيّة موسى ثعبانا عظيما فى حركة الجانّ فاقبلت نحو موسى فولّى موسى هاربا خوفا منها و لم يعقّب اى لم يرجع و لم يلتفت . قال الخليل عقّب - اى - رجع على عقبه و هو مؤخّر القدم فقال اللَّه لموسى ارجع الى مكانك و اثبت
إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
. من ان ينالك ضرر او مكروه و قيل معناه انّك من المرسلين لقوله :
لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
.
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
اى - ادخل يدك فى جيبك من جانب الصّدر و منه قوله :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
-
تَخْرُجْ بَيْضاءَ
مشرقة مضيئة كالشّيء الأبيض لها شعاع كشعاع الشّمس . و قد جعل اللَّه فى يده من النّور مثل ما فى الشمس و القمر
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
اى - من غير عيب او برص .
وَ اضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
بفتح الرّاء و الهاء حجازى و بصرى و وافقهم حفص على فتح الرّاء وحدها - الباقون بضمّ الرّاء و اسكان الهاء و كلّها لغات بمعنى الخوف و الفرق . قال الزّجاج : - الجناح - هاهنا العضد و فى الكلام تقديم و تأخير تأويله : و اضمم اليك جناحك اى عضدك فادخل يدك فى جيبك كلّما رهبت جبارا فى عمرك ، و قيل لمّا القى عصاه خاف فبسط جناحه يعنى يده كالمتّقى بها و هو موجود فى عادات النّاس . فقيل له ضمّ ما بسطته من يدك خوفا على نفسك و اليد اذا بسطت صارت كالجناح المبسوطة ، و يدا الانسان جناحاه ، و جناحا الطير يداه . و قيل الرّهب - الكم - بلغة حمير ، اى - اضمم اليك يدك و اخرجه من الكم ، لانّه تناول العصا و يده فى كمّه . و قيل معناه اذا هالك امر يدك و ما ترى من شعاعها فادخلها فى جيبك تعد الى حالتها الاولى . قال ابن عباس ما من احد يدخله رعب بعد موسى ثمّ يدخل يده فيضعها على صدره الّا ذهب عنه الرّعب ،
فَذانِكَ
قرأ ابن كثير و ابو عمرو بتشديد النّون و هو