لاذ بها « 1 » . و قيل
حَرَّمَها
اى - عظّم حرمتها من ان يسفك بها دم او يظلم بها احد او يصطاد صيدها او يختلى خلاها فاعبدوه انتم ففيه عزّكم و شرفكم ، و قيل
حَرَّمَها
على الجبابرة حتى لا يتملّكها جبّار و يدّعيها لنفسه .
وَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ
اى - و لربّ هذه البلدة كلّ شىء مع هذه البلدة فانّه مالك الدنيا و الآخرة و ربّ العالمين كلّهم و انّما خصّ هذه البلدة باضافتها اليه تشريفا لها كما قال :
ناقَةُ اللَّهِ
و بيت اللَّه و رجب شهر اللَّه .
وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
اى - و امرنى ربّى بان اكون مسلما على دين ابراهيم منقادا لامره مستسلما له متوكّلا عليه .
وَ أَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ
يعنى - و امرنى ربّى ان اقرأ عليكم القرآن و اعرفكم حلاله و حرامه و ما لكم و عليكم فيه .
فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
، اى - من سلك طريق الرشاد و آمن بالقرآن فلنفسه عمل لانّه لا ينال نعيم الآخرة و لا يأمن العذاب فى الدارين من ترك قصد السبيل بتكذيبه ايّاى و كفره بالقرآن فانّما انا منذر انذر سخط اللَّه و عذابه و نقمته . و هذا كان قبل فرض القتال ثم نسخه الامر بالقتال و
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
يعنى قل يا محمد للقائلين لك من مشركى قومك متى هذا الوعد الحمد للَّه « على توفيقه ايّانا للحق الّذى انتم عنه عمون
سَيُرِيكُمْ
ربكم آيات عذابه و سخطه فتعرفون بها حقيقة نصحى لكم و صدق ما دعوتكم اليه و قيل سيريكم اشراط الساعة فتعرفون بها حقيقتها بوقوعها و قيامها و قيل سيريكم آياته الدّالة على ربوبيّته و وحدانيّته
فَتَعْرِفُونَها
فى انفسكم و فى الافاق كقوله
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ
قوله : و ما . . .
تعملون
وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
بالتاء مدنى و شامى و حفص و يعقوب و الوجه انّه على اضمار القول و التقدير قل لهم و ما ربك بغافل عما تعملون امر عليه السلم بمخاطبة الكفّار بذلك على سبيل التهديد و قرا الباقون يعملون بالياى و الوجه انه على وعيد المشركين اى و ما ربّك بغافل عمّا يعمله الكفار و عما يستوجبونه عليها من العقاب و لكنّه جعل لهم اجلاهم بالغوه فاذا جاء ذلك الاجل لا يستأخرون عنه ساعة و لا يستقدمون و هذه تسلية للنّبي ( ص ) فيقول لا يحزنك تكذيبهم ايّاك فانّى من وراء اهلاكهم فاهلكهم اللَّه ؛ بدر و ضربت الملائكة وجوههم و ادبارهم و عجلهم اللَّه الى النّار .
هامش
( 1 ) لارنها ( ج )