تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قوله :
وَ كُلٌّ أَتَوْهُ
قرأ حمزة و حفص
أَتَوْهُ
مقصورا على الفعل ، بمعنى جاءوه عطفا على قوله :
فَفَزِعَ
و اتوه ، و قرأ الباقون :
آتَوْهُ
بالمدّ و ضمّ التاء على مثال فاعلوه كقوله :
وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
اى - يأتون اللَّه سبحانه داخرين صاغرين . و ترى الجبال يا محمد تحسبها جامدة قائمة واقفة مستقرة مكانها ،
وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
حتى تقع على الارض فتستوى بها .
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
، اى - صنع اللَّه - ذلك صنعه فهو نصب على المصدر . و قيل معناه - هذا من صنع اللَّه الذى خلق الاشياء على وجه الاتقان و الاحكام انّه خبير بما يفعلون عالم بافعال عباده قادر على مجازاتهم عليها بما يستحقون قرأ مكى و بصرى و حماد : بما يفعلون بالياء لقوله آتوه انّما هو خير عنهم . قوله :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
يعنى من جاء بالتوحيد يوم القيامة و هو شهادة ان لا إله الّا اللَّه ،
فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
اى - ثواب اجود منها . ان قيل فاذا كانت الحسنة :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
و هى التوحيد فما معنى :
فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
و هل شىء خير من لا إله الّا اللَّه فالجواب عنه من وجهين : احدهما انّه على التقديم و التأخير ، و المعنى - فله منها و من اجلها خير ، و الجواب الثانى انّ قوله :
خَيْرٌ مِنْها
يعنى - به الثواب لانّ الطاعة فعل العبد و الثواب فعل اللَّه و فعل اللَّه اشرف من فعل العبد و خير منه ، و قيل
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
يعنى با الاخلاص فى التوحيد
فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
اى - خير له منها الجنة .
وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
يعنى بالشرك
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
و فى ذلك ما روى انس بن مالك قال قال رسول اللَّه ( ص ) : - يجيء الاخلاص و الشرك يوم القيامة فيجثوان بين يدى الرب تبارك و تعالى فيقول الرب للاخلاص انطلق انت و اهلك الى الجنة و يقول للشرك انطلق انت و اهلك الى النار - ثم تلا هذه الاية من جاء بالحسنة فله خير منها الى قوله
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
.