تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المستهزئين الذين اقتمسوا شعاب مكة و قد مضت قصّتهم .
وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
اى - متى يكون هذا الذى تعدنا من العذاب و البعث ان كنت تصدق فيما تقول .
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
، ردف لكم و اردفكم و ردفكم بمعنى واحد ، اى - عسى ان يكون بعض العذاب قد دنا منكم و تبعكم و قرب منكم قرب الرديف من مردفه من القتل و الاسر و السّبى و السّنين و الجدب و البعض مدّخر ليوم البعث و النشور . و قيل الموت بعض من القيامة و جزء منها . و فى الخبر : من مات فقد قامت قيامته . و قيل فى قوله :
رَدِفَ
ضمير يعود الى الوعد و تقديره : ردفكم الوعد ، فعلى هذا يحسن الوقف على
رَدِفَ
. ثم يقول :
لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
.
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
به ترك المعاجلة بالعذاب على المعاصى و لكن اكثر الناس لا يشكرون له فيستعجلون .
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
، - اى ما تضمره و تستره
وَ ما يُعْلِنُونَ
، يظهرون من القول فليس تأخير العذاب عنهم لخفاء حالهم و لكن له وقت مقدّر .
وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ
اى - ما من غائبة ممّا اخفاه عن خلقه و غيّبه عنهم من عذاب السّماء و الارض و القيامة
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
فى اللوح المحفوظ و فى القضاء المحتوم . و قيل ما من فعلة او لفظة خافية اخفاها اهل السّماوات و الارض الّا و هو بيّن فى اللوح المحفوظ . و قيل ما من فعلة او كلمة الّا هى عند اللَّه معلومة ليجازى بها عاملها . و قيل ما من حبّة خردل غائبة كقوله :
إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ
.
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
، اى - يبيّن لاهل الكتابين ما يختلفون فيه فيما بينهم من سرائر علومهم و سراير انبيائهم و اخبار اوائلهم . و قيل المراد به ذكر عيسى و امّه و عزير و ذكر محمد عليهم السلام فانّهم اختلفوا فيهم ،