الى المسجد فعقلت ناقتى و دخلت المسجد
فاذا رسول اللَّه ( ص ) و النّاس حوله ، فقلت ، اسمع مقالتى يا رسول اللَّه فقال : ادن فلم يزل يدنينى حتّى صرت بين يديه فقال هات .
فقلت :
اتانى بجنّى بعد هدإ و رقدة * و لم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة : * اتاك رسول من لوىّ بن غالب
فشمّرت من ذيلى الازار و وسّطت * بى الذّعلب الوجناء بين السّباسب
فاشهد انّ اللَّه لا شىء غيره * و انّك مامون على كلّ غائب
و انّك ادنى المرسلين وسيلة * الى اللَّه يا بن الاكرمين الأطائب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى * و ان كان فيما جاء شيب الذّوائب
و كن لى شفيعا يوم لا ذو شفاعة * سواك بمغن عن سواد بن قارب
قال : ففرح رسول اللَّه ( ص ) و اصحابه بمقالتى فرحا شديدا حتّى رؤى الفرح فى وجوههم . قال : فوثب اليه عمر فالزمه و قال : لقد كنت احبّ ان اسمع هذا الحديث منك فاخبرنى عن رئتك هل يأتيك اليوم ، فقال : امّا مذ قرأت كتاب اللَّه فلا و نعم العوض كتاب اللَّه من الجنّ . قوله :
وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
، اى - ليس القرآن بشعر و لا محمد ( ص ) بشاعر كما زعموا ، لان
الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
، يعنى الشياطين و السّفهاء و الّذين اتّبعوا محمدا راكعون ساجدون
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
و اراد بالشّعراء - الهجاة الّذين يهجون رسول اللَّه و اصحابه و يعيبون الاسلام من المشركين مثل عبد اللَّه بن الزّبعرى ، ثمّ تاب و اسلم ، و مثل عبد اللَّه بن اخطل جاء يوم فتح مكة فتعلّق باستار الكعبة يستأمن . فامر رسول اللَّه ( ص ) فضرب عنقه ، و مثل ابى مسافع الاشعرى و امية ابن ابى الصلت و غيرهم كانوا يصنعون القصائد على الاسلام و المسلمين و يقومون بانشادها و يحتوشهم السّفهاء يستمعونه و يضحكون و هم الغنّاؤون .
روى عن النّبي ( ص ) انّه قال : « من احدث هجاء فى الاسلام