فقل انّى برىء مما تعملون من عبادة الاصنام . و قيل برىء من اعمالكم لا اؤاخذ بها و لا احاسب عليها و قيل لا املك لكم فيها شفاعة عند اللَّه و لا دفعا لعقوبة لو جازاكم بها .
و قيل هى منسوخة بآية السيف .
وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
قرأ مدنىّ و شامىّ : فتوكل بالفاء ، و كذا هو فى مصاحفهم ، اى - فوّض امرك الى
الْعَزِيزِ
فى الانتقام من الاعداء ،
الرَّحِيمِ
بالاولياء ليكفيك كيد اعدائك الذين عصوك فيما امرتهم به و قيل : فوّض امرك الى الّذى يمنع جاره و ينصر وليّه .
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ
الى الصّلاة مفردا .
وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
مع المصلّين جماعة و قيل تقلّب نظرك فى السّاجدين .
كان رسول اللَّه ( ص ) يرى من خلفه فى الصّلاة مثل ما يرى امامه .
قال رسول اللَّه ( ص ) اتمّوا الرّكوع و السّجود فو اللّه انّى اراكم من بعد ظهرى اذا ركعتم و سجدتم .
و قيل
وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
يعنى - تقلّبك نطفة فى اصلاب السّاجدين نوح و ابرهيم و اسماعيل قال ابن عباس ما زال رسول اللَّه ( ص ) يتقلّب فى اصلاب الانبياء حتى ولدته امّه و انشد بعضهم فى مدح النّبي ( ص ) .
من قبلها طبت فى الظّلال و فى * مستودع حيث يخصف الورق
ثمّ هبطت البلاد لا بشر * انت و لا مضغة و لا علق
بل نطفة تركب السّفين و قد * الجم نسرا و اهله الغرق
تنقل من صاحب الى رحم * اذا مضى عالم بذا طبق
حتّى احتوى بيتك المهيمن من * خندق علياء تحتها النّطق
و انت لمّا ولدت اشرقت * - الارض و ضائت بنورك الافق
فنحن فى ذلك الضّياء و فى * - النّور و سبل الرّشاد تحترق
و قال الحسن
وَ تَقَلُّبَكَ
يعنى - ذهابك و مجيئك و تردّدك فى اصحابك المؤمنين