يؤدّيه عنه الى عباده و لم يخن قطّ فيما امر اللَّه به ، يدلّ عليه قوله :
مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
.
عَلى قَلْبِكَ
يعنى - عليك ، و خصّ القلب بالذّكر لانّه محل الوعى و التثبيت .
قرائت حجازيان و ابو عمرو
نَزَلَ بِهِ
بتخفيف است و
الرُّوحُ الْأَمِينُ
برفع ، و معنى آنست كه : فرو آورد آن را جبرئيل بر دل تو و نزّل به بتشديد و الرّوح الامين بنصب قرائت باقى است ، و معنى آنست كه : فرو فرستاد اللَّه جبرئيل را بفرمان بر دل تو . همانست كه جاى ديگر گفت :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ
يعنى لك علينا ان جمعه فى قلبك ،
لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
، اى - لتكون رسولى به الى الخلق اجمعين . تخوّفهم به عذاب النّار ان لم يوحّدونى و هذا من الجنس الذى - يذكر فيه احد طرفى الشّىء و يحذف الطّرف الآخر لدلالة المذكور على المحذوف و ذلك انّه انزله ليكون من المبشّرين و المنذرين .
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
اى - بلغة العرب و كلامهم البيّن ، قيل يعنى لغة قريش و جرهم و فيه تشريف لغة العرب على غيرها لانّه سبحانه سمّاه مبينا و لذلك اختار هذه اللغة لاهل الجنّة و اختار لغة العجم لاهل النّار .
وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
اى - ذكر انزال اللَّه تعالى القران على محمد و ارساله الى كافة الخلق ،
لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
اى - فى كتاب اللَّه المنزلة على الاولين و صحائفهم كالتورية و الانجيل و صحف ابراهيم و زبور داود . و قال الزجاج : اى - ذكر محمد و نعته كما يجدونه مكتوبا عندهم فى التورية و الانجيل . نمىگويد عين قرآن در كتب پيشينيان است ، كه اين خاصيّت محمد مرسل است و معجزه وى ، و اگر در كتب پيشينيان عين قرآن بودى اين تخصيص باطل گشتى . پس معنى آنست كه ربّ العزة در كتب پيشينان خبر داد كه : انه سيبعث فى آخر الزمان نبيّا نعته كذا و و صفته كذا ، و سينزّل عليه كتابا صفته كذا و هو القرآن . نظيره :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى
يعنى مذكور فى الصّحف الاولى . انّ النّاس فى الغالب يؤثرون الدّنيا على الآخرة و
وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى
.