تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
و كانوا يأتون ادبار النساء . ايضا و فى الخبر : ان من اتى امرأة فى دبرها فهو برىء مما انزل على محمد ( ص ) و لا ينظر اللَّه اليه . و قال بعض الصحابة : قد كفر ، و قال بعضهم هل يفعله الا الكافر ؟
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ
عن دعواك النبوّة و الانكار علينا و عن تقبيح فعلنا
لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
من بلدنا .
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ
اللّواط من القالين المبغضين ، و القالى - التارك للشيء بغضا له .
رَبِّ نَجِّنِي وَ أَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ
اى - من عذاب عملهم ، و قيل اخرجنى من بينهم حتّى لا اراهم و لا ارى عملهم و نجّنى من مقاساة مخالطتهم .
فَنَجَّيْناهُ وَ أَهْلَهُ
يعنى بناته و من آمن معه .
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
هى امرأة لوط غبرت فلم تخرج مع لوط . و قيل غبرت فلم تهلك مع قومها ثمّ اصحابها الحجر بعد ما خرجت من القرية . و انّما اهلكت لانّها تدلّ المشركين على اضيافه .
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
الدّمار - الهلاك على وجه هائل عجيب . و اختلفوا فى سبب اهلاكهم : فقال بعضهم انّ اللَّه تعالى خسف بهم الارض ، و قال بعضهم انّ جبرئيل رفعهم ببلادهم على قوادمه . و قيل على ريشة واحدة حملهم بامر اللَّه الى السّماء حتّى سمع اهل السّماء صوت الطير و نباح الكلاب . ثمّ نكسهم على رؤسهم كما قال :
فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها
.
وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً
يعنى على الغائبين منهم فى البلاد . مطرا ، يريد به مطر الحجارة كما بيّن فى قوله :
وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً
. قال وهب
وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً
اى - كبريتا و نارا
فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
اى - بئس مطر الكافرين الّذين كذّبوا نبيّهم .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
اى - فى اهلاكنا ايّاهم لدلالة لمن بعدهم مزجرهم عن