تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرب النّاقة من الماء كانوا فى لبن ما شاءوا و ليس لهم ماء و اذا كان يومهم لم يكن للنّاقة ماء . قال ابن عباس : اذا كان يوم وردها اعطتهم من اللّبن ما شاءوا .
وَ لا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
اى - قال لهم صالح : لا تعقروها و لا تتعرّضوا لها بمكروه و لا تمنعوها من الماء و الرّعى فيحلّ بكم
عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ
فى الدنيا . «
فَعَقَرُوها »
يريد به المسرفين الّذين سبق ذكرهم فى قوله :
وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ
. و قيل العاقر قدار بن سالف و نسب الفعل الى جماعتهم لانّهم رضوا بذلك ، و كان قدار رجل ازرق اشقر الى القصر ما هو . ثمّ رجع اليها هو و صاحب له بالسّيف فقتلاها . و يقال عقروها يوم الاربعا . فماتت
فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
على عقرهم ايّاها بعد ظهور العذاب لانّهم لو ندموا قبل ذلك لتنفعهم ذلك .
فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
يوم السّبت من صيحة جبرئيل . فماتوا اجمعين ، و اصل العقر - ضرب الساق بالسّيف و ما يجرى مجراه . و قيل العقر - الجرح .
إِنَّ فِي ذلِكَ
اى - فى اخراج النّاقة من الصخرة على تلك الصفة و فى اهلاكهم ، لعبرة لمن بعدهم من هذه الامّة .
وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
.
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
. و قيل اتاهم صالح بالمعجزات فآمنوا به فلمّا مات ارتدّوا فبعثه ثانيا اليهم فكذّبوه فاتاهم بالنّاقة .
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ
الى قوله
إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
.
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ؟
يعنى - أ تصيبون الذكور من النّاس حراما
وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
حلالا ؟ بيّن اللَّه انّه لا عذر لهم فيه .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
متجاوزون عن الحدّ فى الظلم به اختيار الحرام على الحلال . و قيل من العالمين اى - من الغرباء .
وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
يعنى و تذرون فروج ازواجكم