غرض ايشان در آن تفاخر و تكاثر بود و تفاخر در ابنيه عبث باشد كه آن را محصولى نبود . قومى گفتند كه قصد ايشان در آن بناها آن بود كه تا از مكاره زمان و نوائب روزگار ايمن باشند و اين عبث باشد ، قومى گفتند كه كبوتر خانه بود كه مىكردند و كبوتردارى - و اين خود بازى كودكان باشد - ، و قيل كانوا يبنون بناء من يطمع الخلود و ذلك عبث . مقاتل گفت ايشان سفر ميكردند و بستارگان راه مىبردند پس خواستند كه راه بردن بر خود آسان كنند و بر راهها قصرهاى عظيم و بناهاى بلند بساختند تا علمى باشد ايشان را و نشانى در راه بردن و آن گه به آن تفاخر ميكردند كه هذا منزل فلان و هذا منزل بنى فلان ، اينست كه ربّ العالمين گفت :
آيَةً تَعْبَثُونَ وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
اى - حصونا و كلّ بناء مصنعة و قيل المصنعة البناء على الماء و لعلّكم تخلدون اى كانّ هذه الأبنية تخلّدكم فى الدّنيا و انتصب آية على انّه مفعول له ، و مفعول «
أَ تَبْنُونَ »
غير مذكور لدلالة الكلام عليه ، فدلّ « تبنون » على البناء و دلّت « آية » على عظم البناء .
وَ إِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
اى - اذا انتقمتم انتقمتم انتقام الجبّارين بلا رأفة و لا ابقاء . و قيل معناه
إِذا بَطَشْتُمْ
به من دونكم
بَطَشْتُمْ
متكبّرين قتلا بالسّيف و ضربا بالسوط و الجبّار الّذى يقتل و يضرب على الغضب ، و اصل الجبّار ممتنع ، مشتق من جبّار النخل ، هو الّذى قد ارتفع عن ان تناله يد . و قيل الجبّار هو الغالى بالقدرة و هو مدح للَّه عزّ و جل لانّه حقيقة فيه و ذمّ لغيره لانّه كذب .
فَاتَّقُوا اللَّهَ
به ترك هذه الاشياء
وَ أَطِيعُونِ
فيما ادعوكم اليه .
وَ اتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ
اى اعطاكم ما تعلمون . و الامداد - اتباع الثانى بما قبله شيئا بعد شىء على انتظام - . ثمّ فسّر فقال :
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَ بَنِينَ وَ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ . إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
فى الدّنيا و قيل فى الآخرة باصراركم على ما انتم عليه .
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ
اى - لا نقبل كلامك و دعوتك