تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ظاهرهم و اللَّه يحاسبهم على ما فى قلوبهم - بر من نيست كه دل ايشان بازجويم و بدانم بر من آنست كه ظاهر ايشان قبول كنم و اللَّه تعالى خود مطلع است بر دلهاى ايشان و خود حساب باطن و اسرار ايشان كند . همانست كه مصطفى ( ص ) گفت در آن خبر معروف : فاذا شهدوا ان لا إله الا اللَّه عصموا منّى دماءهم و اموالهم الا بحقّها و حسابهم على اللَّه عزّ و جل . و قال سفيان الثورى : لا نحاسب الاحياء و نحكم على الاموات .
وَ ما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ
يعنى لا اطردهم بقولكم - انهم يضمرون الكفر
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
اى ما انا الا معلم بمواضع المخافة لتحذروها و لم اكلّف ما فى الضّمائر .
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ
عن هذه المقالة لتكوننّ من المرجومين . يعنى - المشتومين و قيل من المقتولين بالحجارة .
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ
تكذيبا لا يرجى معه ايمانهم و لا اجابتهم .
فَافْتَحْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَتْحاً
اى - اقض بينى و بينهم قضاء تنجينى به منهم و
نَجِّنِي وَ مَنْ مَعِيَ
من العذاب الّذى تهلكهم به .
فَأَنْجَيْناهُ وَ مَنْ مَعَهُ
اى - خلّصناه مع المؤمنين
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
المملوّ من الانس و الجنّ و السّباع و الطيور من كلّ صنف ذكر و انثى .
ثُمَّ أَغْرَقْنا
بعد انجاء نوح و من معه
الْباقِينَ
من قومه . و فى الآية تنبيه على انّ نوحا ( ع ) كان مبعوثا الى من على وجه الارض . الا ترى انّه قال فى قصّة موسى و فرعون :
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
و قال هاهنا :
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ
و كذلك تبيّن فى دعائه حيث قال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
و قال سبحانه :
وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
.
إِنَّ فِي ذلِكَ
اى - فى الّذى فعل بقوم نوح لعبرة لمن بعدهم من هذه الامّة ، فيحذرون مثل عقوبتهم و ما كان اكثر قومك مصدّقين .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 139 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )