أَهْلِ النَّارِ
. و قوله :
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
.
و قوله :
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
، هذا من كلام التابعين و اكّدوا قولهم بالقسم ، اى - تاللّه ما كنّا الا فى ذهاب عن الصّواب بيّن اذ سوّينا بينكم و بين ربّ العالمين فى العبادة و التّسمية يقال سوّيت الشيء بالشّىء اى جعلته يساويه عملا و حكما و تسمية .
وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
. اى كبراؤنا الذين دعونا الى الضلال و امرونا به .
و قيل المجرمون - ابليس و جنده - و قيل ابن آدم القاتل لانّه اوّل من سنّ القتل و انواع المعاصى .
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
شافع من الأباعد
وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
من الاقارب ، ينفعنا و يشفع لنا .
روى فى بعض الاخبار : انّه يجيء يوم القيامة عبد يحاسب فيستوى حسناته و سيّآته و يحتاج الى حسنة واحدة ترضى عنه خصومه . فيقول اللَّه : عبدى بقيت لك حسنة ان كانت ادخلتك الجنّة انظروا طلب من النّاس لعلّ واحدا يهب منك حسنة واحدة ، فياتى و يدخل فى الصفّين من ابيه و امّه ثمّ من اصحابه . فيقول لكلّ واحد فى بابه فلا يجيبه احد ، و كلّ يقول له : انا اليوم فقير الى حسنة واحدة فيرجع الى مكانه . فيسأله الحقّ ، سبحانه و يقول : ما ذا جئت به ؟ فيقول ، يا ربّ لم يعطنى احد حسنة من حسناته . فيقول اللَّه : عبدى لم يكن لك صديق فىّ . فيذكر العبد و يقول : فلان كان صديقا لى . فيدلّه الحق عليه فياتيه فيكلّمه فى بابه ، فيقول : بلى ، لى عبادات كثيرة قبلها اليوم عنّى فقد وهبتها منك ، فيسرّ هذا العبد و يجيء الى موضعه و يخبر بذلك ربّه فيقول اللَّه . قد قبلتها منه و لم انقص من حقّه شيئا و قد غفرت لك و له » .
و هذا معنى قوله :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
. و الحميم - القريب من قولهم حمّ الشيء اى - قرب . و قيل سمّى الصّديق حميما لانّه يحميه و يدفع عنه . كافران اين سخن آن گه گويند كه فريشتگان را و پيغامبران و مؤمنان را بينند كه اهل توحيد را شفاعت ميكنند و ايشان خود را شفيعى نبينند و نه هيچ فريادرس . و در خبرست كه بهشتى