تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ظلمات بعضها فوق بعض ، ظلمة السحاب و ظلمة الموج و ظلمة البحر ، ظلمات مثل اعمال كفار است ، «
بَحْرٍ لُجِّيٍّ »
دل كافر است ، موج من فوقه موج شك است و حيرت كه فرا دل كافر نشسته و حق از وى بپوشيده ، سحاب مهرست بر دل وى نهاده . ابن عباس گفت : كه اين همانست كه رب العزه گفت در صفت كافر :
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ »
، فهذه الظلمات الثلاث كظلمات البحر ، و قال ابىّ بن كعب فى هذه الآية : الكافر بتقلب فى خمس من الظلم . كلامه ظلمة ، و عمله ظلمة و مدخله ظلمة ، و مخرجه ظلمة ، و مصيره الى ظلمات النار يوم القيامة . و قيل تقدير الآية او كصاحب ظلمات فى بحر لجّى ، دليله حتى «
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ »
اى - صاحب الظلمات اذا اخرج يده و هى اقرب الاشياء اليه ، «
لَمْ يَكَدْ يَراها »
، قال الفراء « يكد » صلة اى - لم يرها ، و العرب تضع لم يكد موضع الاياس انه لم يرها و تضعه موضع - الخطر انه قارب ان لا يراها ، «
وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ »
. قال ابن عباس من لم يجعل اللَّه له دينا و ايمانا فلا دين له ، و قيل من لم يهده اللَّه فلا ايمان له و لا يهديه احد . «
أَ لَمْ تَرَ »
اى - الم تعلم ، «
أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ »
باسطات اجنحتهن فى الهواء ، خص الطير بالذّكر من جملة الحيوان لانّها يكون بين السماء و الارض فتكون خارجة عن حكم من فى السماوات و الارض ، «
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ »
قال مجاهد : الصلاة لبنى آدم و التسبيح لسائر الخلق للنّاس و لغير النّاس ، و قيل انّ ضرب الاجنحة صلاة الطير و صوته تسبيحه ، و قيل صلوته على رسوله و تسبيحه لربّه ، و فى معنى الآية ثلاثة اوجه : احدها كلّ مسبّح و مصلّ قد علم اللَّه صلوته و تسبيحه ، و الثانى كلّ مسبّح و مصلّ منهم قد علم صلاة نفسه و تسبيحه الّذى كلّفه ، و الثالث قد علم كل منهم صلاة اللَّه و تسبيحه ، و الاوّل اظهر لقوله : «
وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ »
. «
وَ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ »
اى - خالقهما و مكوّنهما ، و من ملك فى الدّنيا