تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
بهشت يا سوى دوزخ ، و نامه‌هاى كردار از كدام . جهت ايشان را دهند از سوى راست يا از سوى چپ ، و گفته‌اند تقلّب آنست كه ايشان را در دوزخ در عذاب از حال به حال مىگردانند گهى
« تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ »
، گهى
« يَشْوِي الْوُجُوهَ »
، گهى
« لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ »
، گهى
« يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ »
، قال الزجاج فى معنى الآية : من كان قلبه موقنا بالبعث و القيامة ازداد بصيرة و رأى ما وعد به . و من كان قلبه على غير ذلك رأى ما يوقن معه بامر القيامة و البعث فعلم ذلك بقلبه و شاهد ببصره فلذلك تقلب القلوب و الأبصار . «
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ »
يعنى يفعلون ذلك رجاء ان يجزيهم اللَّه ، «
أَحْسَنَ ما عَمِلُوا »
اى - باحسن ما عملوا ، يريد يجزيهم بحسناتهم ، و ما كان من مساوى اعمالهم ، لا يجزيهم بها ، «
وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
ما لم يستحقوه باعمالهم ، «
وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
معناه تفضلا ، لانّ الجزاء يكون بالحساب و يكون التفضل به غير حساب . و قيل يعطيه ما لا يأتى عليه الحساب ، و قيل من غير حساب اى - من حيث لا يحتسب ، ثم ضرب لاعمال الكفار مثلا فقال : «
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ »
السراب شعاع يتخيل كالماء على الارض نصف النهار حين يشتد الحرّ ، و سمّى سرابا لانّه يسرب اى - يجرى كالماء ، و قيل السراب بخار يرتفع من قعور القيعان فيتكثف فاذا اتصل بها ضوء الشمس اشبه الماء من بعيد فاذا دنا منه الانسان لم يره كما كان يراه و هو منه بعيد ، و القيعة جمع القاع كالجيرة جمع الجار ، و هو ما انبسط من الارض و لم يكن فيه نبات . «
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً »
الظماء العطش و خص الظمآن بالذكر لشدة حاجته الى الماء ، و اذا انتهى الى ذلك المواضع فلم يجد الماء كانت الدّهشة و الحيرة اكثر ، «
حَتَّى إِذا جاءَهُ »
اى - جاء السراب ، «
لَمْ يَجِدْهُ
كما ظنه ، و قيل
لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
ينفعه «
وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ »
، اى - عند عمله و محاسبا ايّاه ، «
فَوَفَّاهُ حِسابَهُ »
اى - حاسبه و اعطاه جزاء اعماله وافيا غير مبخوس و لا منقوص ، و قيل وجد اللَّه بالمرصاد ، فوفاه حسابه الحساب هاهنا الجزاء ، و هذا من قول الموبخ سأفرغن الى محاسبتك ، «
وَ اللَّهُ سَرِيعُ ،
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 539 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )