«
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ »
اى - يكاد قلب المؤمن يعرف الحق قبل ان يبيّن له لموافقته ايّاه ، «
نُورٌ عَلى نُورٍ »
قال ابىّ : فهو يتقلب فى خمسة انوار : قوله نور ، و عمله نور ، و مدخله نور ، و مخرجه نور ، و مصيره الى النور يوم القيامة . و قال الحسن و ابن زيد هذا مثل للقرآن ، « فالمصباح » هو القرآن فكما يستضاء بالمصباح ، يهتدى بالقرآن ، « و الزجاجة » قلب المؤمن ، « و المشكوة » فمه و لسانه ، « و الشجرة المباركة » شجرة الوحى ، «
يَكادُ زَيْتُها »
يعنى تكاد حجج القرآن تتضح فان لم يقرأ . «
نُورٌ عَلى نُورٍ »
يعنى القرآن نور من اللَّه عزّ و جل لخلقه مع ما اقام لهم من الدلائل و الاعلام قبل نزول القرآن ، فازدادوا بذلك نورا ، و قيل يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل ان يأتيه العلم ، فاذا جاءه العلم ازداد هدى على هدى و نورا على نور . قوله : «
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
قال ابن عباس : يعنى لدينه الاسلام و هو نور البصيرة ، و قيل يهدى الى الايمان و الى محمّد و القرآن من يشاء ، يقال هداه اللَّه لدينه و هداه الى دينه ، قال اللَّه عزّ و جل :
« وَ هَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
، انّ هداكم للايمان و يهديك صراطا مستقيما ، «
وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ »
، تقريبا الى الافهام و تسهيلا لسبيل الادراك . «
وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
.
«
فِي بُيُوتٍ »
اى - ذلك المصباح فى بيوت ، و قيل يوقد فى بيوت ، و البيوت هى المساجد ، قال ابن عباس : المساجد بيوت اللَّه فى الارض و هى تضئ لاهل السّماء كما تضئ النجوم لاهل الارض ، و خصّ المصابيح للمساجد لانّها اكرم ما تكون و احسن اذا كانت فيها . قال ابن بريدة : هى اربعة مساجد لم يبنها الّا الانبياء : الكعبة بناها ابراهيم و اسماعيل . فجعلاها قبلة ، و مسجد بيت المقدّس بناه داود و سليمان ، و مسجد المدينة بناه رسول اللَّه ( ص ) ، و مسجد قبا
أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
بناه رسول اللَّه ( ص ) ، «
أَذِنَ اللَّهُ »
اذن اينجا بمعنى امر است يعنى امر اللَّه و رضى چنان كه گفت :
« لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ »
اى - بامر ربّهم . و در قرآن اذن است بمعنى ارادت كقوله :
« وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
يعنى بارادته و مشيّته ، و بمعنى قضا و قدر ، كقوله :
« وَ ما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ »
اى - فبقضائه و قدره ،