على خبر الابتداء ، اى - فشهادة احدهم الّتى تدر الحد اربع شهادات باللّه ، و قرأ الآخرون اربع بالنصب اى - فشهادة احدهم ان يشهد اربع شهادات باللّه انّه لمن الصادقين . .
«
الْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ »
قرأ نافع و يعقوب ان كليهما بالتخفيف لعنة اللَّه بالرفع ، و قرأ رويس عن يعقوب « غضب اللَّه » بفتح الضاد و رفع الباء و الجر فى اسم اللَّه ، و الوجه انّ « ان » مخففة من الثقيلة و الامر او الشأن مضمر فيها لانّ اذا خففت اضمر بعدها الامر او الشأن فى الاغلب ، فيكون الامر او الشأن اسمها و الجملة التي بعده خبرها ، و رفع قوله : « لعنة اللَّه و غضب اللَّه » على انّ كل واحد منهما مبتداء و الجار مع المجرور الّذى بعده خبره ، و المبتدا مع الخبر جملة هى خبر انّ ، و التقدير انّه اى - انّ الامر لعنة اللَّه عليه ، و ان الشأن غضب اللَّه عليها كما قال اللَّه تعالى :
« وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ »
، عند من خفف ، و التقدير انّه الحمد للَّه على معنى ان الامر او الشأن الحمد للَّه . و قرأ نافع غضب اللَّه بكسر الضاد و فتح الباء على الفعل الماضى و رفع اسم اللَّه و الوجه انّ ان مخففة من الثقيلة كما ذكرنا و اسمها مضمر و هو ضمير الامر او الشأن و التقدير انه غضب اللَّه عليها . و روى ابن حسان عن يعقوب ان غضب اللَّه بفتح الضّاد و و نصب الباء و الجر فى اسم اللَّه ، و الوجه انه غضب اسما لا فعلا فنصبه بان المخففة و جعل عملها مخففة كعملها مشددة و هذا قليل ، و جر اسم اللَّه باضافة غضب اليه . و قرأ الباقون انّ بالتشديد فى الحرفين و لعنة اللَّه و غضب اللَّه بالنصب فيهما و اضافتهما الى اللَّه و الوجه انّ « انّ » مشدّدة على اصلها ، و هى تنصب الاسماء و ترفع الاخبار و كلّ واحد من لعنة اللَّه و غضب اللَّه اسم انّ ، و الجار و المجرور الّذى بعده خبر انّ ، و قرأ حفص عن عاصم « و الخامسة » بالنصب اعنى الثانية ، و الوجه انه عطف على قوله : «
أَرْبَعُ شَهاداتٍ »
.
من قوله : «
وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ »
، و تشهد الخامسة اى - الشهادة الخامسة ، و قرأ الباقون و ابو بكر عن عاصم ، «
وَ الْخامِسَةَ »
بالرفع و لم يختلفوا فى الخامسة الاولى انّها بالرفع و الوجه فى الثانية انها معطوفة على موضع «
أَنْ تَشْهَدَ »