تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
اى - آمنه ، و قيل يمتنع هو من السوء من يشاء و لا يمتنع منه من اراده بسوء . «
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
اجيبوا ان كنتم تعلمون . «
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ »
يعنى كيف تخدعون و تصرّفون عن توحيده و طاعته ، و قيل كيف يخيّل اليكم ما ليس له اصل و لا حقيقة ، و السّحر تخييل ما ليس له اصل . «
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ »
اى - جئناهم بالحقّ الصّدق ، «
وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
فيما يدعونه من الشريك و الولد . «
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ »
اى - ما اتخذ اللَّه ولدا ، و من هاهنا زائدة ، و انّما قال ذلك لانّ بعض المشركين كانوا يقولون الملائكة بنات اللَّه ، و بعض اليهود قالوا عزير بن اللَّه ، و بعض النصارى قالوا المسيح ابن اللَّه ، و بعضهم قالوا اتخذ المسيح ابنا فبيّن اللَّه تعالى انّه لم يتخذ ولدا لا من جهة الاستيلاد و لا من جهة الاضافة . «
وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ »
اى - لم يشرك فى الهيّته احدا ، «
إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ »
قوله : «
إِذاً »
كناية عن ضمير طويل ، يعنى و لو اتخذ ولدا و كان معه إله ، «
لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ »
اى - لانفرد كلّ إله بخلقه و لم يرض ان يشاركه فيه غيره و لوقع التنازع و هو نظير قوله :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
اى - لم ينتظم امرهما كما لم ينتظم امر ملك فيه ملكان قاهران . «
وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ »
اى - طلب بعضهم مغالبة بعض كفعل ملوك الدّنيا فيما بينهم ، و قيل لعلا القوى منهم على الضعيف بالقهر و الغلبة و لا ينبغى للمقهور ان يكون الها ، ثمّ نزّه نفسه فقال : «
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ »
اى - تقدّس من ان يكون له شريك او ان يتخذ ولدا «
عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ »
اى - يعلم ما سيكون و ما هو كائن حاضر ، و هو معنى الشهادة يقال شهد اذا حضر ، قرأ اهل مدينة و الكوفة غير حفص ، عالم الغيب برفع الميم على الابتداء ، و قرأ الآخرون بجرّها على نعت اللَّه فى سبحان اللَّه «
فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
اى - تعظم عن ان يكون له شريك او نظير .