تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
و القد . «
إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ »
يضجّون و يجزعون و يستغيثون و اصل الجؤار رفع - الصوت بالتضرع . «
لا تَجْأَرُوا »
اى - يقال لهم لا تجأروا ، «
الْيَوْمَ »
، اى - لا تتضرعوا و هذا يأس لهم من النجاة لا نهى ، «
إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ »
اى - انكم من عذاب اللَّه لا تمنعون ، و قيل «
إِنَّكُمْ مِنَّا »
اى - من جهتنا . «
لا تُنْصَرُونَ »
بقبول التوبة . «
قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ »
يعنى القرآن ، «
فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ »
ترجعون قهقرى ، تتأخرون عن الايمان . «
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ »
و اختلفوا فى هذه الكناية فاظهر الاقاويل انها تعود الى البيت الحرام كناية عن غير مذكور ، «
مُسْتَكْبِرِينَ »
اى - متعظمين بالبيت الحرام و تعظمهم به انهم كانوا يقولون نحن اهل حرم اللَّه و جيران بيته فلا يظهر علينا احد و لا نخاف احدا فيأمنون فيه و سائر النّاس فى الخوف ، هذا قول ابن عباس و مجاهد و جماعة ، و قيل «
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ »
اى - بالقرآن فلم يؤمنوا به ، يعنى بحضرهم عند قراءته استكبار «
سامِراً »
نصب على الحال يعنى يسمرون باللّيل فى مجالسهم حول البيت ، و حدّ سامرا و هو بمعنى السّمار لانّه وضع موضع الوقت اراد «
تَهْجُرُونَ »
ليلا و قيل و حدّ سامرا كقوله :
« يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا »
قرأ نافع « تهجرون » بضم التّاء و كسر الجيم من الإهجار و هو الافحاش اى - يفحشون القول ، و ذكر انّهم كانوا يسبون النبى و اصحابه ، و قرأ الآخرون
تَهْجُرُونَ
بفتح التّاء و ضم الجيم ، اى - تعرضون عن النبى و عن الايمان و عن القرآن و ترفضونها ، و قيل من الهجر و هو القول القبيح يقال هجر يهجر هجرا اذا مال عن الحقّ ، و قيل تهدون ، و تقولون ما لا تعلمون من قولهم ، هجر الرّجل فى - منامه ، اى - هذى . «
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ »
يعنى أ فلم يتفكروا فى القرآن فينظروا فى لفظه و نظمه و معانيه و كثرة فوائده و سلامته عن التناقض و الاختلاف فيستدلوا انّه من عند اللَّه . «
أَمْ جاءَهُمْ »
امر بديع عجيب ، «
لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ »
يعنى انزال الكتاب و