فَخُذُوهُ »
اى - اديكم و كقوله :
« فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ »
اى - ادت ، و قيل يعطون ما اعطوا من الصّدقات و الزكوات . «
وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ »
خائفة ان لا تقبل منهم لتقصيرهم .
ميگويد صدقات و زكوات مىدهند و اعمال بر مىكنند و دلهاى ايشان ترسان كه نپذيرند از ايشان ، از بهر آن كه خود را در آن مقصر دانند و به اين معنى خبر عايشه است
قالت : قلت يا رسول اللَّه «
وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ »
هو الّذى يزنى و يشرب الخمر و يسرق ؟ قال : لا يا بنت الصدّيق و لكنه الرّجل يصوم و يصلّى و يتصدّق و يخاف ان لا يقبل منه .
«
أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ »
قيل هو مفعول الوجل ، اى - وجلة للرجوع الى اللَّه ، و قيل قلوبهم وجلة لانّهم الى ربّهم راجعون ، فيرد عملهم و لا يقبل منهم ، قال الحسن : لقد ادركت اقواما كان خوفهم على طاعاتهم ان لا تقبل منهم اكثر من خوفكم على معاصيكم ان تعذّبوا عليها .
«
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ »
اى - الّذين هذه صفاتهم هم الّذين يبادرون الى الطاعات و يستكثرون ، و هذا خبر انّ ، «
وَ هُمْ لَها سابِقُونَ »
اى - لاجل الخيرات سابقون الى الجنّات ، و قيل اللّام بمعنى الى اى - الى الخيرات سابقون ، كقوله :
« بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها »
اى - اوحى اليها . و كقوله :
« لِما نُهُوا عَنْهُ »
اى - الى ما نهوا عنه ، قال الكلبى : سبقوا الامم الى الخيرات ، و قال ابن عباس : سبقت لهم من اللَّه السّعادة فلذلك سارعوا فى الخيرات . و قيل و هم للسعادة سابقون الى الجنّة ثمّ ذكر انّه لم يكلّف العبد الا ما يسعه فقال :
«
وَ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
فمن لم يستطع ان يصلّى قائما فليصل جالسا ، و من لم يستطع الصوم فليفطر ، و الوسع ما فى القدرة و هو مصدر وسع نظيره قوله :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
. «
وَ لَدَيْنا كِتابٌ »
يعنى اللوح المحفوظ ، «
يَنْطِقُ بِالْحَقِّ »
يبيّن بالصدق ، و المعنى لا نكلف نفسا الّا ما اطاقت من العمل و قد اثبتنا عمله فى اللوح المحفوظ فهو ينطق به و يبيّنه ، و قيل «
وَ لَدَيْنا كِتابٌ »
يعنى كتاب اعمال الخلق لا يشهد على احد الا بما عمل .
« وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ »
لا ينقص من حسناتهم و لا يزاد على سيئاتهم ،