الحديد ، ميگويد گروه گروه گشتند هر گروهى جز از دين اسلام دينى و مذهبى گرفتند ، يعنى مشركان و جهودان و ترسايان ، و محتمل است كه اين گروههاى مختلف احزاب ترسايانند كه در كار عيسى مختلف شدند كقوله :
« فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ »
تحزبوا على عيسى على ثلاثة اقاويل . و گفتهاند زبر جمع زبورست و مراد به اين كتب است ، يعنى دان كلّ فريق بكتاب غير الكتاب الّذى دان به الآخر ، و ذلك انّ اليهود اخذوا بالتورية و تركوا الانجيل و القرآن ، و كذلك النصارى ، و قيل معناه جعلوا كتبهم قطعا مختلفة آمنوا بالبعض و كفروا بالبعض و حرّفوا البعض ، «
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ »
اى - بما عندهم من الدّين و الكتاب ، و قيل بالاموال و الاولاد «
فَرِحُونَ »
مسرورون معجبون و المحق واحد .
«
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ »
هذا كناية عن الخذلان ، يعنى دعهم يا محمّد فى جهالتهم و ضلالتهم السّاترة وجه الصّواب ، و اصله الستر ، و قيل معناه دعهم فيما غمرهم من دنيا هم ، «
حَتَّى حِينٍ »
حتى يجيء اجلهم ، اى - انّ امهالنا ايّاهم لا ينجيهم .
«
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ »
، جزاء على حسن صنيعهم ، بل ليس الامر على ما توهموا ، «
لا يَشْعُرُونَ »
انّ ذلك امتحان و استدراج ، و تقدير الآية ، أ يحسبون امدادنا ايّاهم بالمال و البنين مسارعتنا لهم فى الخيرات ، سارع و اسرع واحد ، ثمّ ذكر المسارعين فى الخيرات فقال :
«
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ »
الخشية الخوف مع التعظيم المخشى منه ، و الاشفاق الخوف من المكروه ، و المعنى انّ المؤمنين بما هم عليه من خشية اللَّه خائفون من عقابه . قال الحسن البصرى : المؤمن جمع احسانا و خشية ، و المنافق جمع اساءة و امنا .
«
وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ »
اى - بكتب اللَّه ، «
يُؤْمِنُونَ »
«
وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ »
اى - لا يدعون معه الها .
«
وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا »
اى - يؤدون ما ادّوا ، كقوله : «
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ