«
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ »
فاورثناهم دورهم و اموالهم ففعلوا مثل افعالهم فعذّبناهم كتعذيبهم ، منهم العمالقة و سدوم و طسم و جديس و و بار و صغار و غيرهم . «
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما يَسْتَأْخِرُونَ »
قيل يعنى بذلك اجل الموت و قيل اجل العذاب .
«
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا »
اى - تواترت الرّسل بعدهم الى زمن موسى ( ع ) .
و فى تترى قولان : احدهما يتلوا بعضهم بعضا و بين كلّ اثنين فترة ، و الثانى متتابعة لا فتور فيها ، و اصله من الوتر الّذى هو الفرد ، اى - واحدا بعد واحد ، و هو اسم واحد وضع للجمع ، مثل شتّى ، و التّاء مبدّلة من الواو ، و الاصل و ترى ، قلبت الواو تاء مثل التقوى و التراث ، و التكلان ، و الالف الّتى فى آخره قيل هى للالحاق بمنزلة الالف فى ارطى و علقى و معرى و فعلى هذا يجوز ان تنوّنه و هو قراءة ابن كثير و ابى عمرو و ابى جعفر ، و قيل الالف للتأنيث وزنه فعلى مثل سكرى فلا يدخله التنوين ، و هو قراءة الباقين . «
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ »
اى - ما يأتيهم رسول الّا كذبوه ، «
فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً »
بالاهلاك ، «
وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ »
اى - سمرا و مثلا لمن بعدهم يتحدّث بهم تعجبا ، و هى جمع احدوثة و يجوز ان يكون جمع حديث . قال الاخفش : انّما يقال هذا فى الشرّ ، و امّا فى الخير فلا يقال جعلناهم احاديث و احدوثة ، و انّما يقال صار فلان حديثا . «
فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ »
اى - بعدا من رحمة اللَّه لقوم لا يؤمنون فيكون بمعنى اللعنة ، و قيل بعدا اى - اهلاكا على معنى الدعاء عليهم .
«
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَ أَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا »
التسع ، و قيل بالتورية ، «
وَ سُلْطانٍ مُبِينٍ »
حجة ظاهرة .
«
إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا »
عن قبول الايمان تعظّما و ترفعا ، «
وَ كانُوا قَوْماً عالِينَ »
متكبرين قاهرين غيرهم بالظلم ، كقوله :
« إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ »
«
فَقالُوا »
يعنى فرعون و قومه ، «
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا »
فتبعهما ،
« وَ قَوْمُهُما »