تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
موسى گفت :
« وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى »
اى - استوى قدّه و اعتدل بحيث لا يزيد عليه . وجه سوم بمعنى وقوف چنان كه كشتى نوح را گفت :
« وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ »
اى - وقفت . چهارم بمعنى قصد كقوله :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ »
اى - قصد و عمد . پنجم بمعنى استقرار كقوله .
« ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ »
، و كقوله : «
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ »
اى - استقررت . «
أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
اى - الكافرين . «
وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً »
قرأ ابو بكر عن عاصم ، منزلا بفتح الميم و كسر الزاى ، يريد موضع النزول لانّ مفعلا قد يكون للمكان . و هو القياس فيه لانّه من نزل ينزل بكسر الزاء ، فيكون المنزل على هذا مفعولا به و هو السفينة بعد الركوب ، و قيل هو الارض بعد النزول ، و يجوز ان يكون مصدرا و يكون المفعول به محذوفا و يكون الفعل العامل فى المصدر مضمرا يدلّ عليه ، انزلنى كانّه قال : انزلنى مكانى لأنزله نزولا مباركا ، فانّ النزول لا يكون مصدرا لا نزل بل يكون مصدرا لنزل و المنزل و النزول واحد ، و الوجه الاوّل اظهر و هو انّ المنزل موضع النزول ، و قرأ الباقون و حفص عن عاصم منزلا بضم الميم و فتح الزاى ، و الوجه انّه يجوز ان يكون موضع انزال و ان يكون مصدرا فان كان موضعا للانزال كان مفعولا ، و المعنى انزلنى موضع انزال مباركا ، فيكون المنزل على هذا اسما للمكان من انزل ، و ان كان مصدرا فالمفعول به محذوف و التقدير ، انزلنى مكانى انزالا مباركا ، و الانزال يحتمل انّه اراد فى السفينة ، و يحتمل بعد الخروج . قوله : «
مُبارَكاً »
بالبركة فى السفينة النجاة و فى النزول بعد الخروج كثرة النسل من اولاده الثلاثة . «
وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ »
اى خير من انزل عباده المنازل ، فاستجاب اللَّه دعاءه حيث قال : اهبط بسلام منّا و بركات عليك ، و بارك فهيم بعد انزالهم من السفينة حين كان جميع الخلق من نسل نوح ، و قيل اراد بهذه الآية تعليم الخلق ان يقولوا هذا اذا ارادوا النزول به مكان ليبارك لهم فيه .