تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
و تستحسن فيها التكرار و تدخل فيها اللام و تحذفها تقول هيهات هذا الامر اى - هو بعيد ، و هيهات لهذا الامر اى - بعدا ، و قرأ ابو جعفر هيهات هيهات بكسر التّاء . و قرئ بالضم ايضا و كلّها لغات صحيحة ، فمن فتحه جعله مثل اين و كيف ، و من ضمّه جعله مثل منذ و قطّ و حيث ، و من كسره جعله مثل امس و هؤلاء ، و الوقف عليها اذا كسرتها بالتّاء لا غير ، و اذا فتحتها جاز أن يقف عليها بالهاء . قوله : «
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا »
قيل هى كناية عن الحياة اى - ما الحياة الّا حياتنا الدّنيا الّتى نحن فيها و دنت منّا ، و الحياة الّتى تدعى بعد الموت باطلة ، و قيل هى كناية عن النهاية اى - ما نهايتنا و مدة بقائنا «
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا »
و لا بعث بعدها و لا حياة . و قيل هى كناية عن الاحوال ، اى - ما احوالنا الّا حياتنا الّتى نحن فيها ثمّ نموت و قد انقضى الامر و انقطع النظام . «
نَمُوتُ وَ نَحْيا »
اى - يموت الآباء و يحيى الاولاد ثمّ يموتون ، و قيل فيه تقديم و تأخير ، و تقديره ، ان هى الّا حياتنا الدنيا نحيا و نموت و ما نحن بمبعوثين بعد الموت . «
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ »
يعنون الرّسول . «
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
فى دعواه الرسالة و البعث بعد الموت ، «
وَ ما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ »
بمصدّقين فيما يدعيه و لا نؤمن به . «
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي »
اى - قال الرّسول و هو صالح ، ربّ انصرنى و عجّل هلاكهم بتكذيبهم ايّاى ، دعا عليهم حين ايس من ايمانهم ، فاستجاب اللَّه دعاه ، «
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ »
اى - عن قريب ، «
لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ »
يندمون اذا نزل بهم العذاب على التكذيب . «
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ »
اى - بالامر الحق من اللَّه ، قيل صاح بهم جبرئيل صيحة هائلة تصدعت قلوبهم بها فماتوا ، «
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً »
و هو ما يحمله السيل من حشيش و عيدان شجر ، معناه صيّرناهم هلكى فيبسوا يبس الغثاء من نبات الارض ، «
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
هذا كلام من لا يغلط فى فعله و لا يندم على امره و تجده فى - القرآن فى مواضع .