«
إِنَّ فِي ذلِكَ »
الّذى ذكرت من امر نوح و السفنية و اهلاك الاعداء ، «
لَآياتٍ »
اى - لعبرا و دلالات على قدرتنا ، «
وَ إِنْ كُنَّا »
يعنى و ما كنّا ، و قيل و قد كنّا ، «
لَمُبْتَلِينَ »
اى - مختبرين طاعتهم بارسال نوح اليهم .
«
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ »
اى - اهلكناهم و احدثنا . «
مِنْ بَعْدِهِمْ »
اى - من بعد قوم نوح ، «
قَرْناً آخَرِينَ »
اى - عادا الاولى .
«
فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ »
و هو هود ، و قيل قرنا آخرين اى - ثمود و هى عاد الآخرة ، «
فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ »
و هو صالح بن عابر ، و كان صالح عربىّ اللسان و كان اشدّ زهدا من عيسى بن مريم . و كان يمشى عمره حافيا حاسرا ، «
فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ »
اى - اليهم و افاد فيهم انّه لم يأتهم من مكان غير مكانهم ، و انّما اوحى اليهم و هو فيما بينهم ، «
رَسُولًا مِنْهُمْ »
اى - من قومه ، «
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ »
وحده ، «
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ »
اى - معبود سواه ، «
أَ فَلا تَتَّقُونَ »
أ فلا تخافون عقابه .
«
وَ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا »
اى - الاشراف الّذين جحدوا توحيد اللَّه ، «
وَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ »
اى - بالبعث و النشور ، «
وَ أَتْرَفْناهُمْ »
اى - نعّمناهم و وسّعنا عليهم ، «
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
حتى بطروا و عتوا ، «
ما هذا »
اى - ما هذا النبىّ ، «
إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ »
فمن اين يدّعى رسالة اللَّه من بينكم و ليس هو با ولى بها من غيره .
«
وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ »
فيما يأمركم به و ينهاكم عنه ، «
إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ »
عقولكم و مغبونون رأيكم .
«
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَ كُنْتُمْ تُراباً وَ عِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ »
انّ الاولى فى موضع نصب مفعول يعدكم ، و الثانية بدل منها ، و المعنى أ يعدكم الخروج من من قبوركم احياء بعد كونكم ترابا و عظاما رميمة .
«
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ »
اى - بعيد بعيد ما توعدون ، اصل هذه الكلمة من المهاهاة ، يقال هاهى يهاهى مهاهاة ، و العرب تقولها فى الاستبعاد و الاستنكار