تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
و رويس و ابن حسان عن يعقوب ، تنبت بضم التاء و كسر الباء ، و قرأ الآخرون و و روح عن يعقوب ، تنبت بفتح التّاء و ضم الباء ، فمن قرأ بفتح التّاء معناه تنبت بثمر الدهن و هو الزيتون ، و قيل تنبت و معها الدهن ، و من قرأ بضمّ التاء ، اختلفوا فيه منهم ، من قال الباء فيه زائدة و معناه تنبت الدهن كما يقال اخذت ثوبه و اخذت بثوبه ، و منهم من قال نبت و انبت لغتان بمعنى واحد ، قال زهير :
رأيت ذوى الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى اذا انبت البقل
اى - نبت . «
وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ »
الصبغ و الصّباغ الادام الّذى يلون الخبز اذا غمس فيه و ينصبغ به و الادام كلّ ما يؤكل مع الخبز سواء ينصبغ به الخبز اولا ينصبغ ، قال مقاتل : جعل اللَّه فى هذه الشجرة ادما و دهنا ، فالادم الزيتون ، و الدّهن الزيت ، و خصّ بالذّكر لبركته و كثرة الانتفاع به من الاستصباح به و الاصطباغ . قوله : «
وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً »
اى - آية تعتبرون بها ، و قيل العبرة الاتعاظ بالشيء «
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها »
من اللّبن ، كقوله :
« مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً »
، قرأ نافع و ابن عامر و ابو بكر عن عاصم و يعقوب ، نسقيكم بفتح النون ، و قرأ الباقون و حفص عن عاصم
نُسْقِيكُمْ
بضم النّون ، قرأ ابو جعفر تسقيكم بالتاء و فتحها ، فيكون الفعل للانعام ، و سقى و اسقى لغتان . «
وَ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ »
فى ظهورها و ركوبها و اوبار ها و اصوافها و اشعارها ، «
وَ مِنْها تَأْكُلُونَ »
يعنى لحومها . «
وَ عَلَيْها »
اى - و على الانعام فى البرّ ، «
وَ عَلَى الْفُلْكِ »
فى البحر ، «
تُحْمَلُونَ »
يقال حمله حملانا اركبه ، قيل و من العبرة بها تسخير اللَّه ايّاها لنا مع قوّتها لنتصرّف فيها كيف نشاء . «
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ »
وحده ، «
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ »
معبود سواه ، «
أَ فَلا تَتَّقُونَ »
أ فلا تخافون عقوبته اذ عبدتم غيره . «
فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ »
اى - اشرافهم لعوامهم ، «
ما هذا إِلَّا