تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عند انقطاع المطر ، و قيل فاسكنّاه فى الارض ثم اخرجنا منها ما نبع فماء الارض كلّه من السّماء ، «
وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ »
حتى تهلكوا عطشا و تهلك مواشيكم و تخرب اراضيكم ، و فى الخبر : انّ اللَّه تعالى انزل اربعة انهار من الجنّة سيحان و جيحان و دجلة و الفرات » . عن عكرمة عن ابن عباس عن النّبي ( ص ) : انّ اللَّه تعالى انزل من الجنّة خمسة انهار جيحون و سيحون و دجلة و الفرات و النيل انزلها ، اللَّه من عين واحدة من عيون الجنّة من اسفل درجة من درجاتها على جناحى جبرئيل استودعها الجبال و اجراها فى الارض و جعل فيها منافع للناس فى اصناف معائشهم فذلك قوله عز و جل : «
وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ »
، فاذا كان عند خروج يأجوج و مأجوج ارسل اللَّه جبرئيل فيرفع من الارض القرآن و العلم كلّه و الحجر الاسود من ركن البيت و مقام ابراهيم و تابوت موسى بما فيه و هذه الانهار الخمسة فيرفع كلّه ذلك الى السماء فذلك قوله «
وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ »
، فاذا رفعت هذه الاشياء فقد اهلها خير الدّين و الدنيا . «
فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ »
اى - بالماء ، «
جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ لَكُمْ فِيها »
اى - فى الجنّات «
فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ »
شتاء و صيفا ، و خصّ النخيل و الاعناب بالذكر لانّهما اكثر فواكه العرب ، فالنخيل لاهل مكة و المدينة و الاعناب لاهل الطائف . «
وَ شَجَرَةً »
اى - و انشأنا لكم شجرة ، «
تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ »
و هى الزيتون ، قرأ ابن كثير و نافع و ابو عمر و سيناء بكسر السّين ، و قرأ الآخرون بفتحها و اختلفوا فى معناه و فى سينين فى قوله :
« وَ طُورِ سِينِينَ »
قال مجاهد : معناه البركة . اى - تخرج من جبل مبارك ، و قال قتادة معناه : الحسن اى - من جبل حسن ، و قال مقاتل : كلّ جبل فيه اشجار مثمرة فهو سيناء و سينين بلغة النبط . قال ابن زيد : هو الّذى نودى منه موسى و هو ما بين مصر و ايلة ، و قيل سيناء اسم حجارة بعينها اضيف الجبل اليها بوجودها عنده ، و قال مقاتل : خصّ الطّور بالزيتون لانّ اول الزيتون نبت فيه ، و يقال انّ الزيتون اوّل شيء نبت فى الدّنيا بعد الطّوفان . «
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ »
قرأ ابن كثير و ابو عمرو