تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
اختاركم لدينه و لجهاد عدوّه و نصرة نبيّه و اختاركم من سائر الامم ، «
وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
اى - ضيق معناه انّ المؤمن لا يبتلى بشيء من الذنوب الّا جعل اللَّه له منه مخرجا بعضها بالتوبة و بعضها برد المظالم و القصاص ، و بعضها بانواع الكفّارات ، فليس فى دين الاسلام ما لا يجد العبد سبيلا الى الخلاص من العقاب فيه ، فلا عذر لاحد فى ترك الاستعداد للقيامة ، و قال مقاتل : يعنى بذلك الرخص عند الضرورات كقصر الصّلاة فى السفر و التيمم و اكل الميتة عند الضرورة ، و الافطار فى السفر و بالمرض ، و الصّلاة قاعدا عند العجز عن القيام . و قال ابن عباس : الحرج ما كان على بنى اسرائيل من الآصار الّتى كانت عليهم وضعها اللَّه عن هذه الامّة . «
مِلَّةَ أَبِيكُمْ »
نصب بنزع حرف الصفة اى - كملّة ابيكم و المعنى وسّع عليكم كما وسّع عليه ، و قيل نصب على الاغراء اى - اتبعوا ملّة ابيكم «
إِبْراهِيمَ »
، و انّما امر باتّباع ملة ابرهيم لانّها داخلة فى ملّة محمّد . اگر كسى گويد كه چونست كه گفت :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ
و نه همهء مسلمانان نسب با ابراهيم برند ؟ جواب آنست كه اين خطاب با عربست و ايشان از نسل اسماعيل بن ابراهيم‌اند و روا باشد كه خطاب با عموم مسلمانان بود بر معنى وجوب احترام او يعنى كه حرمت داشت و شناخت او بر همهء مسلمانان چنانست كه حرمت پدران ، اين همچنانست كه زنان رسول خداى را امهات المؤمنين گويند . قال اللَّه تعالى :
« وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
، يعنى كه حق و حرمت ايشان بنزديك شما واجبست چنان كه حق و حرمت مادران شما و قال النبىّ ، « انّما انا لكم مثل الوالد لولده » . «
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ »
اى - اللَّه سبحانه و تعالى سمّاكم المسلمين ، «
مِنْ قَبْلُ »
يعنى يوم القسمة و القضاء ، و قيل من قبل نزول القرآن فى المتقدمة . «
وَ فِي هذا »
اى - و فى هذا القرآن ، و قيل فى هذا الزّمان ، و قال الحسن : هو سمّاكم اى - ابراهيم سمّاكم المسلمين ، يعنى فى قوله :
« وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ »
و على هذا التأويل يحتمل ان يكون تقدير قوله : «
وَ فِي هذا »
اى - و فى القرآن بيان تسمية ايّاكم مسلمين و هو قوله :
« وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ »
«
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ »
، و ذلك انّه يشهد لمن صدّقه و على من كذّبه ، و قيل شهيدا عليكم
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 406 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )