تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الحجّة سلطانا لانها تتسلّط على الباطل فتمحقه و تزهقه و هو نظير قوله :
« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ »
، و سمّى السلطان سلطانا لتسلّطه على رعيته ، و قيل ما لم ينصب عليه دلالة من جهة العقل و لا من جهة السمع ، «
وَ ما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ »
اى - يعبدونه تقليدا و جهلا لا عن عقل و سمع ، «
وَ ما لِلظَّالِمِينَ »
اى - المشركين «
مِنْ نَصِيرٍ »
من ولىّ يلى امرهم و لا حافظ يحفظهم و لا مانع يمنعهم من عذاب اللَّه . «
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ »
اى على اهل مكّة ، «
آياتُنا بَيِّناتٍ »
بالفرائض و الاحكام و الحلال و الحرام يعنى القرآن ، «
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ »
اى - الكراهية و العبوس و الانكار على تاليه ، «
يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا »
يقربون من الوثوب عليهم بالقتل و الضّرب ، يقال سطابه و عليه يسطو سطوا و سطوة اذا حمل عليه و بطش به ، و قيل السطوة اظهار الحال الهائلة للاخافة ، و منه يقال فى الدّعاء ، اللّهم انّى اعوذ بك من سطواتك يعنى من الاحوال الهائلة . «
قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ »
«
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ »
اى - بشرّ عليكم و اكره اليكم من هذا القرآن الّذى تسمعون . اى - ان ساءكم سماع كلام اللَّه و فيه ابطال دينكم و حسبتموه شرا لكم فانا آتيكم «
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ »
، ثم فسّر فقال : «
النَّارُ »
اى - هو النّار ، «
وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ »
النّار . «
يا أَيُّهَا النَّاسُ »
يا اهل مكّة . «
ضُرِبَ مَثَلٌ »
معنى ضرب جعل ، كقولهم ضرب السّلطان البعث على النّاس و ضرب الجزية على اهل الذّمة و منه قوله تعالى :
« ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ »
اى - جعل ذلك عليهم ، قال الاخفش : ليس هاهنا مثل و المعنى جعل لى مثل اى - مثل و شبه ، اى - جعل المشركون الاصنام شركاى فعبدوها . «
فَاسْتَمِعُوا »
حالها و صفتها ، يقال استمعه و سمعه و سمع له و استمع له ، ثمّ بيّن ذلك فقال : «
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
يعنى الاصنام . قرأ يعقوب « يدعون » بالياى ، و الباقون بالتاء . «
لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً »
واحدا فى صغره و قلّته لانّها لا تقدر عليه ، و قيل هو مثل من حيث المعنى لانّه ضرب مثل من يعبد الاصنام به من يعبد مالا
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 402 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )