تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المهاجرين بالفوز التّام يوم القيامة تدخلون الجنّة قبل اغنياء النّاس به نصف يوم و ذلك مقدار خمس مائة سنة » ، اما آنچه ربّ العزّه گفت :
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
صفت روز قيامتست على الخصوص ، و عن ابن عباس فى جماعة : انّ كل يوم من الايّام الستة الّتى خلق اللَّه فيها السّماوات و الارض كالف سنة ممّا تعدون . قرأ حمزة و ابن كثير و الكسائى « يعدون » بالياء هاهنا لقوله : «
يَسْتَعْجِلُونَكَ »
، و قرأ الباقون بالتاء لانّه اعم لانّه خطاب للمستعجلين و للمؤمنين و اتفقوا فى سورة المضاجع انّه بالتّاء . «
وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها »
امهلتها بتأخير عقوبتها ، «
وَ هِيَ ظالِمَةٌ »
كافرة ، «
ثُمَّ أَخَذْتُها »
بالعقوبة ، «
وَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ »
مرجع الجميع فلا يفوتنى شيء . «
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ »
يا اهل مكّة ، «
إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ »
اى - بشير و نذير ثمّ بشّر فقال : «
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ »
الرّزق الكريم الّذى لا يكتسب بالدنيّات من التذلل للخلق و الاخذ من المنّان و ارتكاب الظّلم ، و قيل الرّزق الكريم الّذى لا ينقطع ابدا و هو الجنّة . «
وَ الَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا »
اى - يجتهدون فى ردّ القرآن و ابطاله ، «
مُعاجِزِينَ »
اى - مقدّرين ظانّين انّهم يعجزوننا بزعمهم ان لا بعث و لا نشور و لا جنّة و لا نار ، يعنى يظنّون انّهم يسبقوننا و يفوتوننا فلا تقدر عليهم هذا ، كقوله :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا »
، و قيل معاجزين اى - مشاقين معاندين ، و قرأ ابن كثير و ابو عمرو معجّزين بتشديد الجيم من غير الف هاهنا و فى سورة سبا ، اى - مثبّطين النّاس على الايمان بمحمّد و قيل ناسبين من اتّبع النبىّ الى العجز . «
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
اى - اصحاب النّار الموقدة ، و قيل الجحيم احدى الطبقات . «
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ »
، « من » هاهنا لابتداء الغاية و قوله : «
مِنْ رَسُولٍ »
من زيادة لعموم النفى و اختلفوا فى الرّسول و النبى فقال بعضهم كلّ رسول نبىّ و كلّ نبىّ رسول ، و قال بعضهم الرسول اعلى شأنا لانّ كلّ رسول نبىّ و ليس كلّ نبىّ رسولا ، و قال بعضهم الرّسول هو الشّارع و النبىّ الحافظ شريعة غيره ، و قال بعضهم الرّسول الّذى يأتيه الملك بالوحى و النبىّ الّذى يرى فى المنام ما يوحى