يقوله من عند نفسه ثم يندم فيبطل ، «
وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ »
اى - فى خلاف شديد ، الشّقاق غاية الخلاف ، يقال شاقنى فلان ، اى - كنت فى شقّ و هو فى شقّ آخر .
«
وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
اى - التوحيد و القرآن و التصديق بالنسخ ، «
أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ »
تأويل الآية ليجعل ما يلقى الشّيطان و ينسخه اللَّه فتنة ، و ليعلم الّذين اوتوا العلم انّ الّذى احكم اللَّه من آياته هو الحق من ربّك ، «
فَيُؤْمِنُوا بِهِ »
يعتقدوا انّه من اللَّه ، «
فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ »
اى - فتسكن اليه قلوبهم ، «
وَ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
اى - دين قيّم و هو الاسلام يثبتهم عليه .
«
وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ »
اى - فى شك ممّا القى الشيطان على لسان رسول اللَّه يقولون ما باله ذكرها بخير ثمّ ارتدّ عنها ، و قال ابن جريح : « منه » اى - من القرآن ، و قيل من الدّين و هو الصّراط المستقيم . «
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً »
يعنى القيامة ، و قيل الموت ، «
أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ »
اى - عذاب يوم لا ليلة له و هو يوم القيمة ، و قيل عقيم على الكفّار فلا يكون لهم فيه خير و لا راحة كما انّ الرّيح العقيم هى الّتى لا سحاب معها و لا مطر ، و العذاب العقيم هو الّذى لا مخرج منه ، اخذ ذلك من عقم المرأة الّتى لا تلد و عقم الرّجل الّذى لا يولد له ، و قيل يوم عقيم يوم بدر و انّما سمّى عقيما لانّ نسلهم انقطع فيه ، و لم يكن للكفّار فيه خير ، و قيل لانّه لا مثل له فى عظم امره لقتال الملائكة فيه و لم يقاتلوا بعد ذلك .
«
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ »
يعنى يوم القيامة ، «
لِلَّهِ »
وحده من غير منازع و لا مدّع ، كقوله
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ »
. «
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ »
اى - يقضى بين الفريقين ، ثمّ بين الحكم ، فقال عزّ من قائل : «
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ »
اى - عذاب معه ذلة و هوان ، و قيل «
يَوْمَئِذٍ »
يعنى يوم بدر ، فحكم لنبيّه بالنّصر ، و للمؤمنين بالجنّة و لاعدائه بالقتل و الهزيمة و النّار .