اى - لست باوّل من نسب الى الكذب من الانبياء بل كذّب كلّ قوم نبيّهم قبل قومك .
« كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ »
نوحا «
وَ عادٌ »
هودا ، «
وَ ثَمُودُ »
صالحا ، «
وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ »
ابرهيم ، «
وَ قَوْمُ لُوطٍ »
لوطا ، «
وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ »
شعيبا ، «
وَ كُذِّبَ مُوسى »
كذّبه فرعون و قوم فرعون فلم يقل و قوم موسى لانّ قوم موسى بنو اسرائيل و كانوا قد آمنوا به فى الآية مضمر تقديره ، و ان يكذّبوك فلا تحزن . و قوله : «
فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ »
، اى - اخّرت آجالهم ، «
ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ »
، اى عاقبتهم على كفرهم ، و اهلكتهم قوم نوح بالطوفان ، و عادا بالريح ، و ثمود بالصيحة ، و نمرود ببعوضة ، و قوم لوط بالخسف و امطار الحجارة عليهم ، و اصحاب مدين بالظلّة ، و اعداء موسى بالغرق ، «
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ »
اى - انكارى يعنى انكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب بالعذاب و الهلاك يخوف به من يخالف النبىّ ( ص ) و يكذّبه .
«
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ »
اى - كم من اهل قرية ، « اهلكتها » بالتّاء على الوحدة قرأها اهل البصرة و الوجه انّه فعل اللَّه تعالى فجاء على اصله من الافراد لانّ ما قبله كذلك و هو قوله : «
فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ »
، و قرأ الآخرون : « اهلكنا بالنّون و الالف على التعظيم و الوجه انّه قد جاء فى التنزيل كثير بهذا اللفظ نحو قوله :
« وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها »
،
« وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
، «
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ »
اى - و اهلها ظالمون كافرون ، «
فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها »
اى - ساقطة على سقوفها . يعنى سقطت السقوف ثمّ سقطت عليها الجدران . و قيل خاوية اى - خالية عن اهلها باقية على حالها ، يقال خوت الدّار و الارض ، تخوى خواء و خوى بطنه من الطعام ، يخوى خوى و خوى النهر يخوى خوى و النهر خو . «
وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ »
اى - و كم من بئر متروكة مخلاة عن اهلها ، و بير غير مهموزة قرأها ورش عن نافع و ابو عمرو ، و اذا ادرج و الوجه انّه على تخفيف الهمزة و تخفيفها هاهنا يقلّبها ياء لسكونها و انكسار ما قبلها كذيب و نحوه ، و قرأ الباقون «
وَ بِئْرٍ »
بالهمز و الوجه انّه هو الاصل لانّ الاصل فى الهمزة