تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
لا يزعج احد اذا كان فيه سبق الى منزل و هو قول ابن عباس و سعيد بن جبير و قتادة و ابن زيد قالوا : ممّا سواء فى البيوت و المنازل ، قال عبد الرحمن بن سابط : كان الحجّاج اذا قدموا مكّة لم يكن احد من اهل مكّة باحقّ بمنزله . و كان عمر بن الخطاب ينهى النّاس ان يغلقوا ابوابهم فى الموسم و على هذا القول لا يجوز بيع دور مكّة و اجارتها على القول الاوّل و هو اقرب الى الصّواب يجوز لانّ اللَّه قال للفقراء المهاجرين الّذين اخرجوا من ديارهم ، و قال النبىّ يوم فتح مكّة : من دخل دار ابى سفيان فهو آمن فنسب الدّيار اليهم نسبة ملك ، و اشترى عمر دار السجن بمكّة باربعة آلاف درهم فدلّ على جواز بيعها ، و هذا قول طاوس و عمرو بن دينار ، و به قال الشافعى . «
وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ »
اى - فى المسجد الحرام ، «
بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ »
قيل هاهنا ضمير . يعنى و من يردّ فيه سواء بالحاد اى - ميل عن الحق . ثم فسرّ الالحاد بظلم اذ قد يكون الحاد و ميل به غير ظلم ، و قيل الباء فيه زائدة كقوله :
« تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ »
و المعنى من يردّ فيه إلحادا بظلم ، و اختلفوا فى هذه الالحاد ، فقال مجاهد و قتادة : هو الشّرك و عبادة غير اللَّه ، و قيل هو كلّ شيء كان منهيا عنه من قول او فعل حتّى شتم الخادم . و قال عطاء : هو دخول الحرم غير محرم او ارتكاب شيء من محظورات الحرم من قتل صيد او قطع شجرة ، و قال ابن عباس : هو ان تقتل فيه من لا يقتلك او تظلم من لا يظلمك و قال حبيب بن ابى ثابت : هو احتكار الطّعام بمكّة . روى انّ ابن عمر جاء يطلب رجلا بمكّة فى منزله ، فقالوا ذهب الى السّوق يشترى طعاما ، قال ابن عمر لاهله يشترى او للبيع ؟ قالوا لاهله و للبيع ، قال ابن عمر فاذا جاء فاخبروه انّ رسول اللَّه قال : احتكار الطّعام بمكّة الحاد . و قال مجاهد : تضاعف السيّئات بمكّة كما تضاعف الحسنات . قال عبد اللَّه ابن مسعود : من همّ بسيئة فى غير مكّة فلم يعملها لا يكتب عليه و لو انّ رجلا ببلد آخر يهمّ فى ان يقتل رجلا بمكّة أو يهمّ فيها بسيئة و لم يعملها لا ذاقه اللَّه العذاب الاليم . قال السدّى : الّا ان يتوب . و روى انّ عبد اللَّه بن عمر كان له فسطاطان احدهما فى الحلّ و الآخر فى الحرم فاذا اراد ان يصلّى صلّى فى الفسطاط الّذى فى الحرم ، و اذا اراد ان يعاتب اهله عاتبهم فى الفسطاط الّذى فى الحلّ ، فسئل عن ذلك فقال كنّا نتحدّث انّ من الالحاد فيه ان يقول الرّجل لا و اللَّه بلى و اللَّه . و اختلف
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 353 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )