تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
«
يُصْهَرُ بِهِ »
اى - يذاب بالحميم الّذى يصبّ من فوق رؤسهم ، «
ما فِي بُطُونِهِمْ »
من الشحوم و الاحشاء . «
وَ الْجُلُودُ »
يعنى يشوى حرّه جلودهم فيتساقط . قال النّبي ( ص ) : « انّ الحميم ليصبّ على رؤسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص الى جوفه فيسلت ما فى جوفه حتى يمرق من قدميه و هو الصهر ثمّ يعاد كما كان . الحميم فى القرآن على وجهين : احدهما بمعنى القرابة كقوله :
« وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً »
، و فى الشعراء
« وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »
، و فى المصابيح
« كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ »
اى - قريب . و الوجه الثانى الحميم الماء الحارّ كقوله : «
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ »
، و فى الصافات
« لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ »
، و فى الرحمن
« يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ »
اى - حار قد انتهى حرّه . قوله : «
وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ »
اى - سياط من حديد ، واحدتها مقمعة ، و قيل هى شبه الجرز من الحديد من قولهم : قمعت رأسه اذا ضربته ضربا عنيفا . و فى الخبر لو وضع مقمع من حديد فى الارض ثم اجتمع عليه الثقلان ما اقلّوه من الارض ، و قيل فى الآية تقديم ، تقديره و لهم مقامع من حديد يثقب بها رؤسهم ثم يصبّ فيها من فوق رؤسهم الحميم . «
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ »
اى - كلّما حاولوا الخروج من النّار لما يلحقهم من الغمّ و الكرب الّذى يأخذ بانفاسهم . «
أُعِيدُوا فِيها »
اى - ردّوا اليها بالمقامع . و روى انّ جهنم يجيش به من فيها كما يجيش المرجل بما فيه ، فاذا رفعتهم الى اعلى طبقة طلبوا الخروج فضربهم الزبانية بمقامع الحديد فيهوون فيها سبعين خريفا ،
« وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
اى - تقول لهم الملائكة ذوقوا عذاب النّار ، ثم ذكر حسن حال الآخرين من الخصمين فقال : «
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »
اى - بساتين تجرى من تحت اشجارها و قصورها انهار العسل و الخمر و اللبن و الماء . «
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ »
جمع اسورة ، و اسورة جمع سوار و هو ما يلبس فى